تفجر صراع ساخن غير مسبوق بين نواب الحزب الوطني الحاكم في البرلمان المصري الذي يتجاوز عددهم الـ 370 نائبا حول رئاسة لجان البرلمان في الدورة البرلمانية الجديدة التي ستبدأ في السابع من نوفمبر المقبل، وقد تركز الصراع بصفة أساسية على 55 نائبا على أمل الفوز برئاسة أحد اللجان الدائمة الثمانية عشرة بمعدل 103 مرشحين لكل لجنة. وقد تلقت الأمانة العامة للحزب وسط أجواء متأزمة طلبات سرية من هؤلاء النواب للترشيح لهذه المواقع مصحوبة بالتخصصات والخبرة البرلمانية في حالة النواب القدامى. وقالت مصادر مأذون لها قريبة الصلة من مجريات الأحداث داخل الأمانة العامة أن صراعا من نوع خاص قد تفجر بين قيادات أمانة الحزب وثلاثة من رؤساء اللجان من بين أربعة تكشف النقاب عن حدوث تغييرات في رئاستها وهي الاقتراحات والشكاوى والتي يرأسها المستشار محمد جويلي والصحة التي يرأسها الدكتور حمدي السيد والاقتصادية التي يترأسها عبدالله طايل. وهو رئيس احد البنوك الاستثمارية الخاصة في الوقت الذي تقبل فيه محمود شريف رئيس لجنة الادارة المحلية بالبرلمان ووزير التنمية المحلية السابق اعلان تغيير رئاسته اللجنة بهدوء شديد. وكشفت تلك المصادر النقاب أن التغيير في رئاسة لجنة الادارة المحلية قد حددت بنسبة 95% على الأقل الشخصية البرلمانية التي ستمثل الأغلبية في موقع زعيم الأغلبية للحزب الحاكم بدلا من المهندس محمد محمود علي حسن، وقالت ان الدكتور محمود شريف هو المرشح الأول لموقع زعيم الأغلبية خلفا لعلي حسن الذي تقرر استبعاده من هذا الموقع على الرغم من تصريحاته التي أدلى بها مؤخرا والتي نفى فيها وجود خلافات مع قيادات الحزب بسبب اصراره على ترشيح نفسه نقيبا للمهندسين وتحالفه مع أعضاء من النقابة ينتمون لجماعة الاخوان المسلمين ضد مرشح الحزب الدكتور محمود أبوزيد وزير الري. وقالت هذه المصادر ان السيناريو المقترح أن يكون المستشار محمد جويلي معاونا لزعيم الأغلبية الجديد اضافة الى اثنين آخرين سيتم ترشيحهما خلال اجتماع الهيئة البرلمانية للحزب يوم السادس من نوفمبر ليلة انعقاد الدورة الجديدة برئاسة الرئيس المصري حسني مبارك بصفته رئيسا للحزب. وأشارت المصادر الى أن استبعاد الدكتور حمدي السيد عن رئاسة لجنة الصحة بالبرلمان قد أثار العديد من الاستفسارات والجدل الواسع النطاق داخل أروقة الهيئة البرلمانية للحزب الحاكم وتعددت التفسيرات والمبررات في اطار الشائعات التي صاحبت الاعلان عن ابعاد الدكتور حمدي السيد جاء في مقدمتها أنها قد تكون خطوة لاغلاق ملف مساعيه لاستصدار قانون منع التدخين وفرض رسوم اضافية على مبيعات التبغ لعلاج المصابين من مرضى التدخين وهو ما رفضته الحكومة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: