طالب كايد الغول عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة السلطة الفلسطينية بمراجعة الاجراءات التي اتخذتها ضد الجبهة، وحذر من استمرار سياسة الاعتقالات والمطاردات التي طالت العشرات من انصار الشعبية وربط بين ما يجري على الساحة الفلسطينية حاليا ومحاولات امريكا الزج باسم الجبهة الشعبية في اطار قائمة الارهاب. وفيما اكد المسئول في الشعبية على اهمية تعزيز الوحدة الوطنية عبر عن رفض الجبهة لمصادر السلطة حقها الشرعي المكفول بالقانون الدولي في مناورة الاحتلال. وإلى نص الحوار الذي اجرته «البيان» مع الغول: وقال الغول ان المجموعات العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شأنها شأن المجموعات العسكرية لمختلف القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية تقاتل من اجل هدف وطني يجمع عليه الشعب الفلسطيني وهو دحر الاحتلال الاسرائيلي ونيل الاستقلال. واضاف في حديث خاص لـ «البيان» ان هذه المجموعات نشأت في غمرة الانتفاضة ومقاومة الاحتلال وكانت جنباً إلى جنب مع مقاتلي القوى الفلسطينية ومع السلطة ذاتها في مواجهة العدوان الاسرائيلي. وتابع الغول لا نعتقد ان هناك تغيرات قد حصلت تدعو إلى تغيير الموقف من هذه المجموعات فالاحتلال مازال باقٍ على الارض ومستمر في العدوان بل يتسع واحتلال المناطق الفلسطينية يتسع اكثر فاكثر وسياسة اسرائيل التي ترفض الانسحاب من الاراضي الفلسطينية وابقاء الشعب الفلسطيني في ارض مازالت قائمة كما كانت. واشار إلى انه لا يمكن فهم قرار السلطة ممثلة في المجلس الاعلى للامن القومي الفلسطيني في ظل استمرار الاحتلال وكان يمكن ان نتفهم هذا القرار الذي اعتبر المجموعات المسلحة للجبهة الشعبية خارجة على القانون ـ لو ان هناك تسوية شاملة مع اسرائيل يجرى على اساسها اعادة النظر او التوقف امام التشكيلات العسكرية الفلسطينية وقال الفول نحن نرى ان هذا القرار وما تبعه من موقف السلطة لحاجة إلى اعادة مراجعة بما يعزز وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الاسرائيلي. واكد ان كتائب الشهيد ابوعلي مصطفى ليست قطاع طرق حتى تكون خارجة على القانون بل هي من خيرة مناضلي الشعب الفلسطيني وخيرة رجال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولا يمكن النظر اليهم كما وصفتهم السلطة الفلسطينية واضاف الناطق باسم الجبهة الشعبية ان القانون الدولي اجاز للشعب الفلسطيني وكل الشعوب التي ترزح تحت الاحتلال ان تقاوم وتساءل كيف يعطينا القانون والمجتمع الدولي هذا الحق والسلطة تنكره علينا؟! وبين ان الجبهة الشعبية تدرك الدوافع التي وقفت امام قرار المجلس الاعلى للامن القومي وحجم الضغوط التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية ولكننا نعتقد ان هذه الضغوط لا يمكن مجابهتها بسياسة مراعاة الابتزاز الذي يمارس ضد السلطة والشعب وكل قواه الفاعلة واوضح الغول يجب ان تكون رسالتنا لمن يمارس علينا الابتزاز ان شعبنا بمختلف قواه السياسية سوف يستمر في مواجهة الاحتلال طالما بقى جاثماً على ارضنا وما دام يرفض الاقرار بحقوق شعبنا الفلسطيني. وشدد الغول على ان المعادلة الطبيعية جداً في هذا الموضوع انه ما دام هناك احتلال فهناك مقاومة وهي المعادلة التي يجب تأكيدها لكل العالم وخاصة الاطراف التي تمارس الضغط على القيادة الفلسطينية هذه الايام. ودعا إلى عدم الاستجابة للضغوطات بالحجم الذي يجرى الآن من قبل السلطة الفلسطينية واعرب عن امله ان يتم التوصل مع السلطة إلى خطوات من شأنها الا تفاقم الامور والمس بالوضع الداخلي الفلسطيني ونعمل على ان تبقي على تماسك وحدة شعبنا ووحدته في مواجهة الاحتلال. ورداً على سؤال حول الاتصالات مع السلطة قال ان الجبهة الشعبية ومن خلال لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية اكدت على رفض الاعتقال السياسي وعبرت عن هذا في بيان سياسي معلن واتخذت قراراً بمتابعة الاتصالات مع السلطة من اجل وقف كل الاجراءات ضد قيادة وكوادر وعناصر الجبهة والغاء كل تداعياتها. واضاف مازالت الجهود تبذل ومازلنا نسمع عبارات تتحدث باحترام عن الجبهة والظروف التي ادت إلى الخطوات التي اعلنت. واوضح الغول نحن حتى اللحظة نناقش السلطة عبر اكثر من مستوى منها عبدالرفيق عبدالرحيم ملوح مساعد الامين العام للجبهة ومنها عبر الاتصال المباشر مني شخصياً ومنها عبر لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية لكنه قال لم تتحقق حتى الآن اللقاءات المباشرة والاجتماعات بيننا وبين رجال السلطة الفلسطينية. وقال مسئول الشعبية ان عدد المعتقلين في سجون السلطة من الجبهة الشعبية هم بالعشرات في الضفة الغربية وقطاع غزة ورفض تحديد الرقم الدقيق لعددهم واضاف ان جميع المعتقلين ليس هناك من تهمة وجهت لهم حتى الآن والسلطة اتخذت هذه الخطوات وفقاً لتقديراتها وما تراه عبر الاتصالات الدولية والضغوط واكد لا يوجد مؤشرات حول نية تقديم اتهام بحق اي من المعتقلين على الاطلاق وتساءل ما هي علاقة المعتقلين بمقتل الوزير رحبعام زئيفي. وكشف الغول انه في الايام المقبلة سنكون امام اتساع في حملة الاعتقالات استمراراً للقرار الذي اتخذته القيادة واخذاً بعين الاعتبار قرار المجلس الاعلى للأمن القومي واضاف انه تم استدعاء العشرات من الرفاق في الجبهة على مختلف مستوياتهم ولذلك ربما يتمكنوا من اعتقال بعض من تم استدعاؤه خاصة ان العديد منهم ذهبوا اليه ولم يتمكنوا من اعتقاله فاصبح مطلوباً لاجهزة الامن الفلسطينية. وربط الناطق باسم الجبهة الشعبية بين قرارات السلطة تجاه الجبهة وبين الضغوط والمطالب الامريكية التي تهييء المناخ لاعلان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منظمة ارهابية والقضاء عليها قريباً مشيراً إلى ان السلطة واجهت ضغوطاً ومطالب اسرائيلية وامريكية عديدة باخراج الجبهة على القانون ومن ثم توطئه لاعتبارها منظمة ارهابية وفق التصنيف الامريكي هذه الايام. واضاف بصراحة نقول ان الوجهة في معالج هذه الضغوط يجب ان تكون مختلفة وعلينا الا نتعامل مع هكذا ضغوط بالاستسلام لها اذ يجب ان نقول لمن يمارسون الضغوط ان شارون وحكومته الارهابية هي التي تقتل الشعب الفلسطيني وتحاول ابادته والغاء وجوده ومن هنا فهي التي يجب محاربتها والضغط عليها. ونوه الغول إلى ان اسرائيل اتخذت من مقتل الوزير زئيفي ذريعة لاقتحام واعادة احتلال اراض فلسطينية وقتل وجرح العشرات من ابناء شعبنا في الوقت الذي لم تستجب حكومة شارون لنداءات وقف اطلاق النار التي وجهها الرئيس ياسر عرفات مراراً وجهاراً. والمح إلى ضرورة توجيه الجهود لمحاصرة شارون ووضعه هو في قائمة الملاحقين والمطلوبين لانه هو الذي خرج على القانون الدولي وعلى الاتفاقات الموقعة مع القيادة الفلسطينية ويواصل ممارسة سياسة الاغتيالات والارهاب ضد الشعب الفلسطيني. غزة ـ ماهر ابراهيم: