أوضحت السلطة الفلسطينية أمس انها لم تعلن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خارجة على القانون، مشيرة الى كونها الفصيل الثاني في منظمة التحرير، وقالت ان الاجراءات التي اتخذتها بحق بعض الناشطين المسلحين والتي طالت ايضاً عناصر من حماس وفتح لا تمس شرعية الجبهة الشعبية لكنها تستهدف الجماعة المسلحة التي قامت بتنفيذ عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلية رحبعام زئيفي. وفي حين طالبت الولايات المتحدة الجانب الفلسطيني بفعل ما هو أكثر من منع نشاط الجناح العسكري للشعبية فندت السلطة مزاعم اسرائيلية ادعت ان اجهزة الامن الفلسطيني ساعدت احد قتلة زئيفي على الهرب. ونفى الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية أمس ان تكون السلطة اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خارجة على القانون مؤكدا ان الجبهة هى الفصيل الثاني في منظمة التحرير. وقال عبد الرحيم لوكالة فرانس برس «ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هى الفصيل الثاني في منظمة التحرير وهى احدى القوى الاساسية التي ساهمت في بناء المنظمة وتكريسها كممثل شرعى وحيد للشعب الفلسطيني ولها ممثل في اللجنة التنفذية». واضاف «ان قيادة الجبهة السياسية لا تتحمل مسئولية عملية اغتيال زئيفي بل ان هناك مجموعة اطلقت على نفسها مجموعة الشهيد ابو على مصطفي هي التي نفذت العملية وهى مجموعة تعرف لاول مرة وقد اعتبرتها السلطة خارجة على القانون». واوضح عبد الرحيم «ان الاجراءات التى اتخذتها السلطة لا تعني من قريب او من بعيد المس بشرعية الجبهة كفصيل اساسي في المنظمة ولكنها تستهدف اولئك الذين شكلوا ميليشيا مسلحة غير شرعية خططت لاسقاط قرارات اللجنة التنفذية والقيادة الفلسطينية بوقف اطلاق النار وافقاد المنظمة والقيادة مصداقيتها واعطت الجانب الاسرائيلي الذرائع لتصعيد عدوانه على الشعب الفلسطيني وساعدته في فك مازقه والتهرب من تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه ». واكد الأمين العام«ان القيادة الفلسطينية حريصة على بقاء المنظمة وفعالية اطرها وحماية رموزها واعضاء مجلسها الوطني والمركزي». وكان المجلس الاعلى للأمن القومي الفلسطيني اعتبر الاحد الماضي منفذي اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي الاربعاء في احد فنادق القدس الشرقية «خارجين على القانون». وفي الاطار ذاته قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع خافيير سولانا كبير منسقي السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ان الامن الفلسطيني اعتقل مؤخراً العديد من اعضاء الاجنحة العسكرية بحركة حماس والشعبية وفتح. وقال عرفات ان أي فلسطيني ينتهك القوانين الفلسطينية سيقدم الى المحاكمة، وذلك في اشارة واضحة الى الجماعات الفلسطينية المتشددة التي هددت بمواصلة الهجمات ضد اسرائيل. من جانبه صرح سولانا بأن اجتماعه مع عرفات كان «مثمرا» مشيرا إلى أن عرفات أكد له مجددا التزامه بوقف إطلاق النار وبعملية السلام. وقال سولانا « إننا سنواصل نيابة عن الاتحاد الأوروبي بذل كافة الجهود حتى يتحسن الوضع ». وأضاف «ينبغي علينا أن ندرك أن الوضع بالغ الصعوبة، وعلينا التعاون لتهيئة مناخ من الثقة بين إسرائيل والفلسطينيين». من جهتها رحبت الولايات المتحدة بمنع السلطة نشاط الجناح المسلح للجبهة الشعبية بيد انها طالبات بما هو اكثر من ذلك. وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الأمريكية فيليب ريكر «يتوجب على السلطة الفلسطينية بذل كل ما في وسعها لوقف العنف والرعب واحالة الارهابيين الذين تتعارض افعالهم مع المصالح الفلسطينية على القضاء». واضاف «ان قرار السلطة الفلسطينية الذي اعلن هذه الانشطة خارجة على القانون يعد خطوة ايجابية بيد انه لا بد من افعال وليس مجرد كلام». في الاطار ذاته اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون «احد اجهزة الامن الفلسطيني بمساعدة احد قتلة زئيفي على الهرب الى الاراضي التي يسيطر عليها الفلسطينيون». ولم يقدم شارون الذي كان يتحدث امام اعضاء حزب الليكود في البرلمان توضيحات اخرى لكنه اضاف ان اسرائيل ستواصل اعتقال الفلسطينيين المطلوبين من قبلها لأعمال ارهابية». ونفى رئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية العميد توفيق الطيراوي ان يكون معاونوه قدموا المساعدة لقتلة زئيفي فيما يتعلق بفرارهم من القدس الى بيت لحم. الوكالات