اعرب بولنت اجاويد رئيس وزراء تركيا استعداد بلاده لاستضافة اجتماع بين فصائل المعارضة الافغانية. وابدت تركيا عضو حلف شمال الاطلسي التي تربطها روابط تاريخية وعرقية بآسيا الوسطى استعدادها لمشاركة قواتها في تدريب المعارضة الافغانية. وقال اجاويد «هناك غزو من جانب طالبان لافغانستان. هذا حظ عاثر للشعب الافغاني. لهذا السبب من الضروري جمع ممثلي الجماعات العرقية المختلفة وقادة القوى العسكرية المنفصلة معا». وفتحت تركيا اجواءها وقواعدها العسكرية امام الطائرات الامريكية في حملتها على افغانستان لاجبار اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات نيويورك وواشنطن على الخروج من مخبئه. وقال اجاويد «مستعدون لعمل كل ما نكلف به. اذا اراد هؤلاء الممثلون الاجتماع معا في تركيا سنرحب بهم. اذرعنا مفتوحة لاستقبال اشقائنا الافغان». ويجتمع افغان يعيشون في المنفى في باكستان اليوم الاربعاء في مسعى لايجاد بديل عن حكومة طالبان. ودعي عناصر «معتدلون» في نظام طالبان، للمشاركة في مؤتمر حول مستقبل افغانستان يفتتح اعماله اليوم في بيشاور ، حسبما اعلنت الجبهة الوطنية الاسلامية الافغانية المعتدلة التي تنظم الاجتماع. وقد دعت الجبهة اكثر من 800 شخص، من زعماء القبائل ورجال الدين وشخصيات افغانية اخرى، للمشاركة في «المؤتمر من اجل السلام والوحدة الوطنية في افغانستان». وسيحضر المدعوون من افغانستان ومن باكستان ودول اخرى ايضا. ويهدف هذا الاجتماع الذي يستمر يومين الى تحقيق تقدم باتجاه تشكيل حكومة افغانية موسعة في كابول بعد سقوط نظام طالبان الذي تتوقعه الجبهة. ويقول سيد احمد جيلاني، الرجل الثاني في الجبهة ونجل رئيسها، ان «من الصعب تحديد من هو المعتدل ومن هو الراديكالي في طالبان، غير اننا نرحب بمشاركة عناصر طالبان المناسبين» وتعتبر الجبهة التي تدعو الى تشكيل حكومة تمثل اكبر شريحة ممكنة من الافغان، ان حركة طالبان الحاكمة منذ 1996 موجودة على ارض الواقع ولا مجال لتجاهلها، بحسب جيلاني. واضاف «انهم يشكلون جزءا لا يتجزأ من المجتمع ولا يمكن تجاهل وجودهم». ولم ينف جيلاني وجود علاقات بين الجبهة وعناصر معتدلة في طالبان، وقال «نعم، نحن على اتصال بهم وقد ارسلنا اليهم دعوات». ولكن مصدرا مقربا من المؤتمر قال «لا علم لنا بوجود عناصر معتدلة مزعومة في طالبان». ولم يدع تحالف الشمال المناهض لطالبان في شكله التنظيمي الى المشاركة في الاجتماع، غير ان دعوات وجهت الى ممثلين لعرقيات المناطق التي يسيطر عليها هذا التحالف، ومنهم الاوزبك والتركمان وغيرهم. وقال جيلاني ان زعماء اقليات عرقية في الشمال «لا ينشطون بالضرورة في اطار تحالف الشمال ولكنهم يؤدون دورا مهما في المجتمع»، مدعوون ايضا للمشاركة. ودعي ايضا وفد يمثل الملك الافغاني السابق للمشاركة في الاجتماع ولكن مشاركته لم تتأكد حتى الان. وسيبحث المشاركون ايضا في الدعوة الى عقد «لويا جيرجا»، وهي بمثابة مجلس شورى يضم زعماء قبائل وعرقيات وزعماء سياسيين وشخصيات افغانية. ـ الوكالات