حذر وزير الخارجية المصري احمد ماهر من تصاعد موجة الغضب في الشرق الاوسط في حال طالت الحرب في افغانستان، مؤكداً في الوقت ذاته ان ضرب العراق لن يغضب الشعوب فقط لكن الحكومات ايضاً، مشيرا الى ان اجتماع دول منتدى بحر المتوسط سيبحث موضوع «الارهاب الدولي». وفي حديث نشرته أمس صحيفة «الفيجارو» الفرنسية قال ماهر «اذا القي القبض على ابن لادن فاعتقد ان الناس سيقبلون ذلك سريعا. وفي حال طالت الحرب فان التلفزيونات ستبث المزيد من صور الجرحى والقتلى واللاجئين. عندها وبالطبع ستتصاعد موجات الغضب ضد (هذه العمليات من اجل لا شيء). العالم كله له مصلحة في الشرق كما في الغرب في انهاء هذه العملية سريعا». واضاف «بعض الشخصيات الأمريكية تطالب بضرب العراق (بعد افغانستان). في حال حصل هذا الامر فسوف ترون ليس فقط شعوبا في حالة غضب ولكن حكومات في حالة غضب». واعرب ماهر مع ذلك عن خشيته من ان تكف الولايات المتحدة بعد الازمة الافغانية، عن الاهتمام بالشرق الاوسط. وقال «اذا تخيلت الولايات المتحدة انها اذا فقأت دمل بن لادن سيكون بامكانها عدم الاهتمام بأسباب ظهوره وجذوره فسوف يستنتج البعض ان الأمريكيين لا يهتمون حاليا بمسألة الشرق الاوسط الا لانهم بحاجة الى دعم العرب». واضاف «فور الانتهاء من حرب افغانستان، يجب تطبيق ما اطلق عليه اسم (مبدأ جيمس بيكر). فغداة حرب الخليج اعلن وزير الخارجية الأمريكي انذاك انه يتوجب على الولايات المتحدة ان تتصدى بدون تأخير للمشكلة الاسرائيلية العربية». وتابع قائلا «نعيش في الشرق الاوسط وضعا غير صحي. هناك اناس يائسون يشكلون ضحية سهلة لابن لادن ولاخرين لا يستعملونهم مع ذلك على ارض فلسطين. اذن في حال سويتم المسألة الفلسطينية فانكم ستفرغون خزان ارهاب. لا يوجد بين المسألتين رابط مباشر بل رابط غير مرئي». من جانب آخر قال ماهر ان اجتماع دول منتدى البحر المتوسط على مستوى وزراء الخارجية في مدينة اغادير المغربية يومي 25 و 26 اكتوبر الجاري سيبحث موضوع «الارهاب الدولي». واضاف ماهر في تصريحات صحفية مساء أمس الأول «من المهم ان تبحث التجمعات الدولية المختلفة اسلوب التعامل مع الارهاب» موضحا ان «مصر على المدى المتوسط تطالب بعقد مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب». واشار الى ان مصر «ستستمع الى آراء الدول الاخرى في هذه الموضوعات». وأعرب عن اعتقاده بأنه سيتم «بحث الآثار الاقتصادية المترتبة على الاحداث الارهابية الاخيرة وهو امر لم يناقش بعد». ويعتبر المنتدى اطارا غير رسمي يضم وزراء خارجية 11 بلدا هي المغرب والجزائر وتونس ومصر ومالطا واسبانيا وفرنسا والبرتغال وتركيا واليونان وايطاليا. وقد عقدت اخر دورة لهذا المنتدى في مايو الماضي في طنجة في المغرب. وكلف المنتدى ايضا بتحضير اجتماع وزراء الخارجية اعلان برشلونة الذي يضم 27 دولة والمقرر عقده في الخامس والسادس من نوفمبر في بروكسل. الى ذلك، اجاب ماهر، ردا على سؤال حول اجتماعات لجنة المتابعة العربية في دمشق الشهر المقبل وعما اذا كان سيبحث مع نظيره السوري فاروق الشرع مقاطعة سوريا اجتماعات اعلان برشلونة، ان «اجتماع دمشق هو جزء من عملية متابعة قرارات القمة». واضاف «اما بالنسبة لمشاركة سوريا او عدم مشاركتها فى اجتماع بروكسل فهو موضوع يخصها واعتقد ان هناك انباء عن حضورها الاجتماع لكن ليس لدي تأكيد». أ.ف.ب