أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان الصراع العربي الاسرائيلي هو السبب الاساسي للغضب العربي، مشيرا الى انه اذا تم حل النزاعات والصراعات القائمة، فسوف نمنع الارهابيين الاختباء وراء قضايا مشروعة، داعياً الى ضرورة حماية المدنيين الافغان. وخلال لقاء مع تجمع للمنظمات العربية والاسلامية بالولايات التحدة التي يزورها حالياً قال موسى انه «بعد ان تنتهي امريكا من موضوع أسامة بن لادن وهو الهدف من حملتها على أفغانستان، فإن عليها التحرك في حل الصراع الاسرائيلي». واضاف ان السبيل الوحيد لمنع الارهابيين من الاختباء وراء القضايا المشروعة واكتساب المتعاطفين هو حل الصراعات القائمة. وتابع موسى ان المرحلة الثانية من المساعي الدولية يتعين ان تركز على الاسباب الاصلية للارهاب. واشار الى ان الاحباط واليأس والغضب مشاعر اذا اهملت يمكن ان توجه الى اعمال هدامة. وقال ان الغضب في الشرق الاوسط والاحباط واليأس ينبع بالاساس من «الظلم الكبير» الواقع على الفلسطينيين والعرب الاخرين واستمرار الاحتلال وعدم رؤية ضوء في نهاية النفق. وقال موسى انه اذا كانت هناك جدية بشأن الامن في العالم فيتعين على الجميع الاقرار بأن الوصول الى تسوية عادلة وشاملة ومتوازنة بين الفلسطينيين واسرائيل امر حتمي. واضاف ان السلام في الشرق الاوسط لا بد ان يستند على قرارات مجلس الامن ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام. وتابع ان ذلك يجب ان يشمل الانسحاب الاسرائيلي الى حدود عام 1967 وقيام دولة فلسطينية قادرة على الاستمرار وحل عادل لقضية القدس واللاجئين الفلسطينيين. واشار الى ان هناك حاجة لعملية جادة نتيجتها معروفة ومتفق عليها ومحددة. وشدد على ان الوقت مهم وان هناك حاجة للعمل بسرعة. وتقول اسرائيل والولايات المتحدة ان النتائج لا بد ان تأتي عبر مفاوضات مباشرة لا ان تتحدد مسبقا. وقال موسى انه يتفهم الغضب الامريكي الناتج عن الهجمات التي تعرضت لها في 11 سبتمبر ولكنه قلق للغاية بشأن الوضع الانساني في افغانستان حيث تلوح مشكلة بسبب صعوبة ايصال المعونات الانسانية. ودعا الى ان تكون هناك حماية للمدنيين الابرياء والتعامل مع مشكلة اللاجئين. وابدى تأييده لما قاله وزير الخارجية الامريكي كولن باول امس حين اعرب عن امله بأن تنتهي الحملة قريبا. وسئل موسى عما اذا كان غياب الديمقراطية في العالم العربي سببا جذريا في الاحباط فرد قائلا ان تلك لم تكن القضية بعد هجوم 11 سبتمبر. وأضاف ان هناك قضية تسمو فوق كل القضايا وهي القضية الفلسطينية التي تعتمد عليها أمور كثيرة. رويترز