استغلت اسرائيل فرصة انشغال الولايات المتحدة بحربها ضد الارهاب، وحاولت «الاصطياد في الماء العكر» وذلك بقيام وزير خارجيتها شيمون بيريز بتحريض الادارة الامريكية على وضع حركات المقاومة والكفاح المسلح مثل حركة المقاومة الاسلامية «حماس»، وحركة الجهاد الاسلامي وحزب الله اللبناني على قائمة المنظمات الارهابية. ولم يكتف بذلك بل حاول تحريض الفلسطينيين على اسامة ابن لادن زاعماً «انه اكبر خطر عليهم». وقال بيريز المتواجد في واشنطن لمدة يومين لاجراء محادثات مع المسئولين الامريكيين، ان الجماعات من أمثال حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله «تعوق وتحبط الجهود الامريكية لتشكيل تحالف» ضد الارهاب. ولاحظ بيريز أن هذه المنظمات تضمها القائمة التي تصدرها وزارة الخارجية الامريكية سنويا عن المنظمات الارهابية الاجنبية. غير أن بيريز قال انها «يجب أن تكون في قائمة الاولويات»، مشيرا إلى التصنيف الذي وضعه الرئيس الامريكي مؤخرا حول الجماعات والافراد التي يجب تجميد أموالهم. وتعد قائمة الاولويات، التي أعلنها بوش في 24 سبتمبر بعد الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة، أكثر تحديدا من قائمة وزارة الخارجية الامريكية لانها تضم الافراد وكذلك الجماعات كما تهدد بفرض عقوبات على البنوك الاجنبية التي لا تتعاون في تجميد أرصدتها. وقال بيريز انه من أجل تحقيق «الهدوء» في الصراع العربي -الاسرائيلي والذي يعد مطلوبا من أجل الحفاظ على وحدة التحالف المضاد للارهاب، يتعين على الولايات المتحدة والدول الاخرى أن تقنع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بأن «مشروعيته» كزعيم هي موضع خطر مالم يتخذ خطوات لانهاء العنف. وقال ان عرفات على وجه التحديد يتعين عليه أن يعتقل ما يتراوح بين «10 إلى 15 من مثيري المتاعب»الذين يخططون عمليات إرهابية ضد إسرائيل، كما يجب عليه أن يطلب من قوات الشرطة الفلسطينية منع الاستشهاديين الفلسطينيين من التسلل إلى إسرائيل وحظر جماعاتهم المسلحة التي لا تلتزم بأوامره. وزعم بيريز الاثنين في واشنطن ان اسامة بن لادن يمثل «اكبر خطر» على الفلسطينيين. وقال بيريز ان «ابن لادن يقول انه يريد مساعدة الفلسطينيين. انه يمثل اكبر خطر على الفلسطينيين. والفلسطينيون ليسوا بحاجة لابن لادن، ليسوا بحاجة لقنابل». واضاف بيريز حاملا على ابن لادن المشتبه في انه وراء اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة، ان «احدا لم يجند ابن لادن، وليس لديه اي حساب يقدمه لاي حكومة، وهو غير مقيد بأي محكمة او قضاء ولا يرتبط بأي قيم. لقد اعلن نفسه قاتلا بلا سبب». وقال بيريز ايضا ان اسرائيل «لا تحارب الدولة الفلسطينية، بل على العكس، نحن نؤيد دولة فلسطينية». واضاف «لا نريد انهيار السلطة الفلسطينية»، مشيرا الى ان اسرائيل كانت «عرضت على الفلسطينيين حرية كاملة وكل الاراضي وموقعا في القدس من دون ابن لادن ولا قنابل». الوكالات
