انضم السناتور جوزيف بيدن رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكي إلى حملة الحقد التي يشنها نواب أمريكيون على الدول العربية والاسلامية وبخاصة المملكة العربية السعودية، حيث طالب المملكة بضروة التوقف عن تمويل المدارس الدينية المتشددة في شتى انحاء العالم. ومضى يقول في تصريحاته يوم أمس الأول «لا اشك في الضغط الذي يقع تحته السعوديون مثلهم مثل دول عربية اخرى في المنطقة المضطرة لخطب ود الجماعات المتطرفة حفاظا على نفسها». الا انه اشار الى ان السعوديين يوفرون جزءا كبيرا من تمويل المدارس الدينية المتشددة وكثير منها مليء «بمشاعر الكراهية للامريكيين». وقال انه يدرك ان الولايات المتحدة تستورد نحو 6ر1 مليون برميل من النفط يوميا من المملكة العربية السعودية الا انه يتحتم على واشنطن المجازفة باجراء «نقاش بسيط ومباشر» وعليها ان تقول «لا تتمادوا.. توقفوا عن مثل هذه النشاطات والا ستكون هناك عواقب». وقال بيدن ان وصول قوات برية امريكية الى افغانستان حيث تشن الولايات المتحدة حربا ضد طالبان قد يكون تطورا ايجابيا في الحرب الدعائية. وقال ان العالم الاسلامي سيرى الجنود الامريكيين وهم يخاطرون بأرواحهم بدلا من الاعتماد تماما على «التقنية الحديثة» والقنابل. ومضى يقول «انه يوضح للعالم اجمع اننا مستعدون للمجازفة بأرواح امريكية واننا قادرون على هذه المجازفة وعلى النجاح... كلما طال امد القصف زاد انتقادنا في العالم الاسلامي». واضاف ان كارثة 11 سبتمبر ارغمت ايضا الرئيس الامريكي جورج بوش على اتخاذ بعض القرارات الصعبة بشأن السياسة الخارجية التي تضمنت رفض المواقف اليمينية التي كان يتخذها من قبل. واشار الى ضرورة البناء على اجراءات التعددية اذا كانت الولايات المتحدة ترغب في الحفاظ على الائتلاف ضد الارهاب على المدى الطويل. وقال ان هذا يعني عدم الغاء معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ مع روسيا او التخلي عن معاهدة حظر التجارب النووية ومعاهدات بيئية اخرى كما انها تعني مساعدة روسيا ماليا للقضاء على اسلحة الدمار الشامل الخاصة بها. رويترز