اعتبر الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي، أن الاتهامات التي صدرت من قبل اثنين من أعضاء الكونجرس الأمريكي لبلاده ومصر بلعب دور مزدوج في مكافحة الارهاب بأنها «تهريج وصادرة من جهات تعادي العلاقات السعودية الامريكية»، مشيراً الى ان «الغرب هو الذي أوجد مكاناً للارهابيين الذين يعملون تحت مسمى معارضة» مؤكداً أن ردات الفعل في الأوساط الشعبية موجهة ضد موقف أمريكا وبريطانيا المنحاز لإسرائيل وموضحاً في الوقت ذاته ان «الجهاد لا يجب الا اذا أمر به ولي الأمر». وقال الأمير نايف لدى وصوله الى صنعاء مساء أمس الأول ان لا أحد يستطيع ان يشكك بموقف الوطن العربي من الارهاب. وأضاف ان ردة الفعل في الأوساط الشعبية موجهة ضد موقف الولايات المتحدة وبريطانيا غير العادل والمنحاز لاسرائيل والظالم للعرب والفلسطينيين بشكل خاص. واعتبر وزير الداخلية السعودي اتهامات اعضاء من الكونجرس الامريكي لبلاده ومصر بلعب دور مزدوج من مكافحة الارهاب تصريحات مغالطة للواقع، وتحدى أي شخص ان يقدم دليلاً عن بلاده بأنها ساهمت أو سمحت لأي مواطن بالمشاركة أو القيام بأي عمل ارهابي. وأضاف: نحن ضد هذا الأمر وقد اكتوينا بنار الارهاب من قبل وهذه التصريحات: تهريج وصادرة من جهات تعادي العلاقات السعودية الامريكية. وقال: ليعلم الجميع ان الدول الغربية هي التي جعلت مكاناً للارهابيين يعملون فيها تحت مسمى «المعارضة». وزاد «هم عاشوا في دول غربية وأموالهم في نيويورك ولا نقبل أن نتحمل ما لا يحتمل ولا يتفق مع الحقيقة» لا يمكن ان يكون هناك في المملكة أو في مصر ردود افعال شعبية تنطوي على تأييد للارهاب. واعتبر اي ردود افعال هي ضد موقف واشنطن ولندن المنحاز لاسرائيل وتمنى ان تسهم تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن قيام الدولة الفلسطينية في تغيير نظرة العرب لأمريكا وبريطانيا. وفي سياق متصل قال الأمير نايف في تصريحات صحفية له بالرياض قبل مغادرتها الى صنعاء ان «الجهاد لا يجب الا اذا أمر به ولي الأمر»، مشيرا الى انه «ليس من حق أي شخص ان يفتي الا اصحاب الاختصاص». وسئل الوزير السعودي حول إصدار أحد الاشخاص من المملكة فتوى تحث على الجهاد إلى جانب الافغان ضد الامريكان في إشارة إلى ما أفتى به مؤخرا الشيخ حمود بن عقيلا الشعيبي، الذي أفتى بضرورة الوقوف إلى جانب الافغان والجهاد معه ضد القوات الامريكية، قال الامير نايف «ليس من حق أي شخص أن يفتى إلا أصحاب الاختصاص ومجلس الافتاء أو من هو مخول من مجلس الافتاء للافتاء بهذه الامور». وأشار الامير نايف إلى أن «هذه المسألة (الجهاد إلى جانب الافغان) تكلم عنها علماؤنا ولا يجب الجهاد إلا إذا أمر به ولي الامر». وكان قد تردد أن السلطات السعودية استدعت الشيخ الشعيبي وأبلغته قرار إيقافه عن إصدار الفتاوى وإلقاء الخطب. وحول الحملات المغرضة ضد المملكة والتي شنها عضوان من الكونجرس الامريكي بسبب مواقف المملكة المتشددة قال الامير نايف في تصريح له قبيل مغادرته المملكة متوجها إلى اليمن في زيارة تدوم يومين «للأسف إن ما نسب لهذين العضوين انه في موقع الخطاء من التعامل مع المملكة بهذا الاسلوب»، معربا عن أمله بان «تنتهي تلك الحملات التي لا تتفق مع الواقع ولا تتحدث عن الحقائق». وردا على سؤال حول ذهاب عدد من السعوديين إلى بيشاور للتطوع تحت إمرة أسامة بن لادن وطالبان، قال الامير نايف «إن السعوديون يسافرون إلى كل بلد» إلا انه أكد «انه لم يثبت للسلطات السعودية أن أي منهم سافر للجهاد مع الافغان». صنعاء ـ محمد الغباري: