اتفقت موسكو وباريس أمس على توحيد جهودهما لمكافحة الارهاب، فيما توقع جورج روبرتسون أمين عام حلف شمال الأطلسي دوراً أكبر في حملة طويلة الأمد لأمريكا في أفغانستان. وأجرى رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان محادثات بخصوص الارهاب والتجارة مع نظيره الروسي ميخائيل كاسيانوف أمس الأول وخفف بشكل ملحوظ انتقاد فرنسا للحملة العسكرية الروسية التي طال عليها الامد في الشيشان. واتفق الجانبان في «المنتدى الحكومي» الفرنسي الروسي الذي يعقد سنويا على «توحيد جهودهما لمكافحة الارهاب الدولي» والدعوة الى موقف مشترك من قضايا الامن في اوروبا. وقال جوسبان للصحفيين بعد المحادثات ان الارهاب يمثل تهديدا «بالغ الخطورة» في اعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي. واضاف «من الواضح ان احداث 11 سبتمبر المروعة غيرت رؤيتنا للوضع الدولي» وتابع ان فرنسا مستعدة لمكافحة طويلة الامد للارهاب الذي يمثل «تهديدا (لكل) الحضارات» مضيفا «لا بد من مكافحة الارهاب اينما وجد بما في ذلك اذا ظهر... في الشيشان». ورغم ان جوسبان دعا الى احترام حقوق الانسان وتقليل عدد الضحايا المدنيين لادنى حد ممكن والى حل سياسي للصراع فقد اكد مساعدون لرئيس الوزراء ان فرنسا خففت الان من موقفها. وهكذا قرر البلدان انشاء مجموعة عمل ثنائية تضم مختلف اجهزة الشرطة الفرنسية والروسية بغية مكافحة الجريمة الدولية. وفي اعقاب اشهر من البرودة في العلاقات بين روسيا وفرنسا، فان زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى باريس في اكتوبر 2001 ثم الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى موسكو في يوليو الماضي ساهمتا الى حد ما في اعادة بعض التآلف الى العلاقات بين البلدين. والتقى جوسبان أمس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. من جانبه نفى روبرتسون ما يتردد من ان حلف شمال الاطلسي شعر بأن الرئيس الامريكي جورج بوش بات اقل اعتمادا على خبرة الحلف العسكرية بعد الهجمات المدمرة على الولايات المتحدة الشهر الماضي والتي قتل فيها اكثر من 5400 شخص. وقال روبرتسون بعد اجرائه محادثات مع رئيس الوزراء البلغاري سيميون ساكس كوبورج «لا يساورني شك في انه مع استمرار الحملة.. لانها ستكون حملة طويلة.. سيطلب المزيد من الحلف ومن اعضائه وسيتم تلبية ذلك تلقائيا». واضاف «كما قال رئيس الولايات المتحدة في الاسبوع قبل الماضي.. حلف شمال الاطلسي هو حجر الزاوية في التحالف الدولي». ولم يوضح روبرتسون كيف يمكن للحلف ان يوسع مشاركته مما يقول دبلوماسيون انه دور مساعد محدود. الوكالات