طلب دبلوماسيون عراقيون في مقر الأمم المتحدة بنيويورك وبالعاصمة الأمريكية واشنطن من السلطات الأمريكية، فحص رسالتين مشبوهتين تحتويان على مسحوق أبيض يشتبه في تلوثهما بجرثومة الجمرة الخبيثة، فيما استبعد مسئول أمريكي أي صلة للعراق بالجمرة، وأشار آخرون إلى أن بغداد نقلت ترسانتها الجرثومية والكيماوية إلى أنفاق محصنة تحت الأرض، واتهمت صحف عراقية واشنطن بالوقوف وراء نشر هيستيريا الجمرة. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسئول دبلوماسي قوله ان البعثة الأمريكية بالأمم المتحدة تلقت الطلب العراقي وأبلغته للسلطات الأمنية، وتنتظر تلقي نتائج فحص الرسالتين اللتين وصلتا للدبلوماسيين العراقيين. وأشار الى انه تم ابلاغ مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف.بي.آي». وأوضح ان الرسالة الأولى وصلت للبعثة العراقية في مقر الأمم المتحدة بالطابق الـ 79، فيما وصلت الرسالة الثانية لبعثة رعاية المصالح العراقية في واشنطن. من جانبه قال فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية الامريكية في تصريح ردا على سؤال بشأن الصلة المحتملة بين الهلع من بكتيريا الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة من جهة والعراق من جهة اخرى «نحن لا نستبعد شيئا على الرئيس العراقي صدام حسين ولكني لا اعتقد ان هناك صلة واضحة في هذه اللحظة». واضاف ريكر «ليست لدينا اوهام بشأن صدام حسين. وسجل تهديداته وضربه لشعبه وكذا الدول المجاورة معروف جيدا وكذا محاولاته تطوير اسلحة للدمار الشامل». الا ان وكالة الاسوشيتدبرس الأمريكية نقلت عن مصادر دبلوماسية ومخابراتية قولها ان معلومات موثوقة أظهرت ان العراق قام بتخزين عتاده، من وسائل الحرب البيولوجية والكيماوية في انفاق محصنة تحت الأرض. من جانبها اتهمت صحيفة «الثورة» العراقية الادارة الامريكية بالوقوف وراء «الحرب الجرثومية» المتمثلة في انتشار عصيات الجمرة الخبيثة في اطار «برنامج عدواني» لاثارة الشبهات جول الجهات المناهضة «لهيمنتها». وكتبت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق «اننا نشير باصبع الاتهام الى الادارة الامريكية لأن هذا النوع من المخططات والألاعيب ليس غريبا ولا جديدا على الادارات الامريكية المتعاقبة». الوكالات