طوقت القوى الامنية الباكستانية أمس مدينة يعقوب آباد لمنع مظاهرات حاشدة كانت مقررة يوم أمس احتجاجاً على الضربات العسكرية الأمريكية ضد أفغانستان. واعتقلت قوات الأمن المئات من الأشخاص من المؤيدين لطالبان وأسامة بن لادن خلال اليومين الماضيين لمنع المظاهرة، وأبدى حزب الجماعة الاسلامية اصراراً كبيراً للتظاهر أمام قاعدة عسكرية باكستانية تقدم دعماً لوجستيا للقوات الأمريكية، وقال رئيس الحزب قاضي حسين أحمد وعلامات الغضب على وجهه ان أيام الرئيس الباكستاني برويز مشرف أصبحت معدودة. ونشر ثلاثة الاف عنصر من الجنود وعناصر الشرطة في محيط المدينة كما نشر المئات غيرهم في محيط القاعدة الجوية. واغلقت المنافذ الى المدينة بشاحنات او جذوع اشجار لمنع حزب الجماعة الاسلامية ابرز الاحزاب الاسلامية المناهضة للقصف ضد افغانستان من التظاهر. وكانت الشرطة اعتقلت الاثنين حوالى خمسين متظاهرا تجمعوا في احد احياء المدينة. وقال شهود أمس ان الشرطة الباكستانية استخدمت القوة لمنع أنصار ونشطاء حزب الجماعة الاسلامية من الاحتشاد في وسط المدينة للاحتجاج على قيام الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد أفغانستان المجاورة. وقد أغلقت السلطات المدينة قبيل تنظيم الاحتجاجات عن طريق إغلاق جميع نقاط الدخول والطرق الموصلة إلى القاعدة الجوية التي تتمركز فيها جنود ومروحيات ومقاتلات أمريكية. وأبدت السلطات العسكرية في يعقوب آباد اصرارا مماثلا بعدم السماح بتنظيم الاجتماع الحاشد بعد ان اسفر اجتماع حاشد اخر في وقت سابق من هذا الشهر عن مقتل رجل عندما فتحت الشرطة النيران على الحشود الغاضبة. والقت الشرطة القبض على مجموعة من النشطين تمكنوا من التجمع في وسط يعقوب اباد وهم يلوحون بصور اسامة بن لادن ويرددون هتافات مناهضة لمشرف. وذكر شاهد عيان «القت الشرطة القبض على المجموعة بأكملها نحو «100 فرد» ووضعتهم في شاحنات ونقلتهم بعيدا»، وذكر مصور وكالة الاسوشيتدبرس ان الشرطة اعتلقت قوامة مئتي شخص، وقالت الجماعة الاسلامية ان الشرطة اعتقلت 1155 من أنصارها خلال اليومين الماضيين. وذكرت مصادر من الحزب والشرطة ان مئات من النشطين من اعضاء الجماعة الاسلامية الموالية لطالبان وحزب جمعية علماء الاسلام اعتقلوا اثناء الليل وامس الأول. واشار شهود عيان الى ان الشرطة وقوات الامن أغلقت أمس كل الطرق المؤدية الى يعقوب اباد. واضافوا ان الشرطة اغلقت الشوارع الواقعة على بعد خمسة كيلومترات من يعقوب اباد بالاسلاك الشائكة والمتاريس لمنع المرور ولكن بعض الناس تمكنوا من الوصول الى البلدة. واستدعت الادارة المحلية الفي شرطي اضافي على الاقل من بلدات قريبة لتشديد الاجراءات الامنية في يعقوب اباد وحولها. وذكر شهود العيان ان الشركة اقامت 200 مخفر على الاقل عند مداخل البلدة. وقال مسئول من الجماعة الاسلامية «سننظم الاجتماع الحاشد بصرف النظر عن عدد الناس المشاركين حتى اذا القوا القبض على العديد من اعواننا والمنظمين». وتعهد قاضي حسين احمد رئيس حزب الجماعة الاسلامية الرئيسي في باكستان أمس بتحدي حظر حكومي بتنظيم احتجاج قرب القاعدة الأمريكية. ومضى احمد يقول في حديث هاتفي لرويترز من لاهور «سيعقد الاجتماع الحاشد وهدفنا هو عقد مثل هذا الاجتماع». ومنعه مسئولون جويون امس الأول من السفر الى اقليم السند الجنوبي لكي يشق طريقه من هناك الى يعقوب اباد حيث تستخدم القوات الامريكية مطارها وسط اجراءات امنية مشددة. وقال احمد «سنواصل حملتنا السلمية الى ان تسقط حكومة الرئيس برويز مشرف التي تساند الولايات المتحدة». لا نريد ان نقاتل في الشوارع ولكن اذا سقطت حكومة مشرف فان السياسة ستتغير بشكل تلقائي. وقال رئيس الحزب أمس الأول في مطار لاهور بعد منعه من السفر ان أيام هذه الحكومة أصبحت معدودة ومشرف لن يكون في السلطة خلال الأيام القليلة المقبلة». الوكالات

