اعرب وزير الدفاع الامريكي رونالد رامسفيلد عن غضبه ازاء تسرب تقارير إلى وسائل الاعلام قال ان من شأنها ان تعرض للخطر حياة رجال الكوماندوز الامريكيين الذين يقومون بعمليات داخل افغانستان، معلناً في الوقت نفسه ان المعلومات التي اوردتها حركة طالبان ومفادها انها اسقطت مروحيتين امريكيتين في افغانستان هي «قطعا كاذبة». وقال خلال مؤتمر صحفي عقده في البنتاجون الليلة قبل الماضية ان «حركة طالبان قالت انها اسقطت على الاقل مروحيتين، هذا كذب. فهم لم يفعلوا ذلك. اوضحوا انهم اسروا امريكيين، هذا كذب. لم يفعلوا ذلك». وكانت محطة الجزيرة الفضائية القطرية قد بثت صورا تظهر ما يشبه حطام المروحية الامريكية الاولى التي اكدت حركة طالبان انها اسقطتها ليل الجمعة السبت في منطقة جبلية بشمال قندهار (جنوب شرق) معقل طالبان. وظهرت في الصور اطارات للمروحية وهي في حالة هبوط بالاضافة الى قطع بدت على احداها الكتابات التالية «بوينج ـ فيلادلفيا ـ بنسيلفانيا». ومن جهة اخرى، اعلن رامسفيلد انه لم «يحصل على اي دليل على الاطلاق» يثبت ان القصف الامريكي قد اصاب مستشفى في هراة واسفر عن سقوط مئة قتيل كما اعلنت طالبان. ومع ذلك فقد اعلن رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز ان البنتاجون لم يحصل على اي «تأكيد» وانه ما زال «يهتم» بالمسألة. إلى ذلك قال رامسفيلد أن «شخصا ما في البنتاجون (وزارة الدفاع الامريكية) «قد «تصرف بصورة لا تنم عن الشعور بالمسئولية» وأبلغ الصحفيين عن نزول جنود أمريكيين في أراضي أفغانستان بينما كانت أول غارة يقوم بها رجال الكوماندوز لا تزال تجري يوم الجمعة الماضي. وكان الوزير الامريكي يشير بذلك إلى الانباء التي أوردتها الصحف، في بادئ الامر صحيفة واشنطن بوست ثم بعد ذلك صحف أخرى، صادرة صباح يوم الجمعة الماضي والتي ذكرت أن القوات الخاصة الامريكية تعمل بالفعل داخل أفغانستان. وظل رامسفيلد طوال يوم الجمعة الماضي يلاحق بوابل من الاسئلة حول انتشار أفراد القوات الخاصة ونوع العمليات المكلفين بها، وهي أسئلة رفض الاجابة عليها. وقال رامسفيلد في المؤتمر الصحفي اليومي بالبنتاجون «إن حقيقة أن بعض المراسلين الصحفيين يتوفر لديهم معلومات كافية عن تلك العمليات كما هو واضح من أسئلتهم وتنشر رواياتهم في الصحف إنما تعود كما هو واضح إلى قيام شخص ما في البنتاجون بتزويدهم بتلك المعلومات. ومن الواضح أن هذا يمثل خطورة على حياة الافراد القائمين على تنفيذ العملية». وكرر رامسفيلد وعده السابق بعدم الكذب على الصحفيين مطلقا غير أنه شدد على أنه لن يناقش تفاصيل العمليات التي يمكن أن تشكل خطرا كبيرا على الجنود. وبالتالي رفض رامسفيلد ورئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز الاجابة على استفسار وجهه أحد الصحفيين حول ما إذا كان جنود أمريكيون يعملون الان داخل أفغانستان أم لا. غير أنهما اعترفا بقيام الطائرات الحربية الامريكية بقصف مواقع طالبان وتنظيم القاعدة شمالي كابول وحول مدينة مزار شريف الاستراتيجية للمرة الاولى منذ بدء الحملة الجوية في السابع من الشهر الحالي. وقال مايرز أن قد تم التحول من قصف المنشآت الثابتة إلى قصف مواقع القوات. ـ د.ب.أ ـ أ.ف.ب

