دعا الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرّف الى «ضبط» الضربات الأمريكية في افغانستان اثناء شهر رمضان تفادياً لانعكاسات سلبية على العالم الاسلامي وأعلن تأييده لاشراك عناصر معتدلة من طالبان في حكومة وحدة افغانية جديدة وحدد اربعة شروط لقبول مثل هذه الحكومة. وأعرب الرئيس الباكستاني عن الامل بان تنتهي الحرب في افغانستان خلال شهر على الاكثر خوفا من «انعكاسات سلبية» لها على العالم الاسلامي في حال طالت اكثر من ذلك. وقال الرئيس الباكستاني في مقابلة معه اجرتها شبكة التلفزيون الأمريكية «سي ان ان» الليلة قبل الماضية «آمل بأن تنتهي هذه الحملة قبل بدء شهر رمضان» المتوقع في منتصف نوفمبر المقبل. واعتبر مشرف انه سيكون من الافضل «لو تم تحقيق الاهداف العسكرية خلال هذه الفترة للتمكن من انهاء الحملة». وتابع الرئيس الباكستاني «نأمل بأن يحصل ضبط (للضربات الأمريكية) خلال شهر رمضان لان غير ذلك سيؤدي بالتأكيد الى انعكاسات سلبية على العالم الاسلامي». وقال الرئيس الباكستاني انه لا يتوقع استمرار الوجود العسكري الأمريكي طويلا في البلاد . واضاف «هذا خطأ تماما» مشيرا الى مزاعم بأن القوات الأمريكية لن تترك القواعد التي فتحت لها في اطار دعم عمليات النقل والامداد للضربات العسكرية التي تهدف لملاحقة اسامة بن لادن. وتابع مشرف في مقابلة مع التلفزيون الباكستاني الرسمي «انا اضمن انهم لن يبقوا هنا ابدا. بتاتا. لا شك في هذا». واردف مشيرا الى مزاعم ترددت في احتجاجات مناهضة للولايات المتحدة نظمتها جماعات اسلامية في شتى انحاء البلاد ان من يدلون بمثل هذه الاقوال عن النوايا الأمريكية «غير قادرين على اجراء تحليل استراتيجي ولا يفهمون الواقع». ومضى قائلا «فالبقاء هنا لن يكون في المصلحة الوطنية (للولايات المتحدة) كما لن تكون البيئة مناسبة لبقائهم». وقال مشرف ان ارتباط باكستان بالتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الارهاب سيساعدها على الخروج من «الفخ» المتمثل في ديون خارجية قدرها 38 مليار دولار. واضاف «اوضحنا موقفنا للولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واليابان ودول الخليج الصديقة وهي تريد ان تقدم لنا مساعدة كبيرة». وفي مقابلة تلفزيونية أخرى مع تلفزيون «المستقبل» اللبناني أعرب مشرف عن تأييده لمشاركة معتدلين من حركة طالبان في حكومة وحدة وطنية في افغانستان. وقال مشرف «يجب ان يكون لجميع الافغان دور (في حكومة وحدة وطنية افغانية) وفي هذا الاطار، يجب ان يكون للطالبان المعتدلين دور». واضاف «لا يمكنني ان احدد من هم هؤلاء العناصر المعتدلين ولكن اعتقد انه يوجد معتدلون في صفوف طالبان». واعرب الرئيس الباكستاني عن خشيته «من اقدام تحالف الشمال على ارتكاب فظائع اذا ملا الفراغ الحكومي» بعد سقوط حكومة طالبان الحالية. واضاف «يجب عدم تكرار الفوضى والفظائع التي وقعت سابقا (بعد انسحاب السوفييت وسيطرة تحالف الشمال على كابول عام 1992). يجب الا تقوم مجموعة واحدة بملء الفراغ ولذلك اعتبر انه يجب اعلان كابول منطقة محايدة والا يدخلها احد بقوة السلاح». واعتبر الرئيس الباكستاني ان حكومة افغانية مقبولة بالنسبة لباكستان يجب ان تتوفر فيها اربعة شروط: تأمين وحدة جميع الافغان ومراعاة تركيبة البلاد متعددة الاتنيات والا تكون مفروضة على السكان وتقيم علاقات طيبة مع باكستان». واضاف ان «الملك السابق ظاهر شاه يحظى باحترام شريحة ما من السكان ولكن البت في الدور الذي يمكن ان يقوم به يعود للافغان انفسهم». واعلن مشرف من جهة اخرى ان «تأثير تظاهرات الدعم لطالبان في باكستان هامشي. وينظمها رجال دين متطرفون وبعض اللاجئين الافغان. الباكستانيون لا يشاركون فيها بأعداد كبيرة». واعتبر ان هذه التظاهرات يتم احتواؤها ولكن مع الوقت، وفي حال طالت العمليات العسكرية، فان عدد المعارضين للحرب سيزداد تدريجيا حتى في اوروبا والولايات المتحدة والعالم بأسره».