أعرب حزب النهضة الاسلامية حزب المعارضة الرئيسي في طاجيكستان المقرب من تحالف الشمال أمس عن تأييده مشاركة طالبان في حكومة وحدة وطنية يتم تشكيلها في المستقبل في افغانستان، وهو أمر يعارضه التحالف الشمالي الأفغاني متهماً باكستان بالضغط في هذا الاتجاه. وأعلن الناطق باسم حزب «النهضة» حكمت الله سيف الله زاده لوكالة فرانس برس انه يتعين تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم ممثلين عن كل المجموعات والاتنيات بما فيها طالبان. ومن دون مشاركة طالبان، لن تدوم هذه الحكومة الجديدة وسوف يجتاح نزاع جديد افغانستان. وتابع في انتقاد ضمني الى الامريكيين لا يمكن فرض الديمقراطية بالقوة. السوفييت حاولوا فرض نظامهم على الافغان وانظروا ما ترتب عن ذلك. وتكبد الجيش السوفييتي في افغانستان اكبر هزيمة في تاريخه، حيث اضطر عام 1989 الى الانسحاب من هذا البلد بعد حرب دامت عشر سنوات. ويلتقي موقف حزب النهضة الاسلامية مع الموقف الذي عبر عنه احد قادة تحالف الشمال الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم. فقد المح الجنرال دوستم في 18 اكتوبر ان المعارضة الافغانية لا ترفض مشاركة طالبان في الحكومة المقبلة وفق ما اوردت صحيفة فريميا نوفوستي الروسية. ولكن حكومة الرئيس الافغاني المخلوع برهان الدين رباني والحكومة الروسية عن معارضتهما مشاركة طالبان في الحكومة المقبلة في حين لم تستبعد الولايات المتحدة ان تتضمن هذه الحكومة عناصر معتدلة من الميليشيا الاصولية. وفي هذا الاطار اتهم سفير الحكومة الافغانية التابعة لرباني في طاجيكستان سعيد ابراهيم حكمت أمس باكستان بالضغط على الغربيين لضمان مشاركة حركة طالبان في الحكومة المستقبلية في افغانستان. وقال لوكالة فرانس برس ان باكستان تشدد على مشاركة طالبان في الحكومة الافغانية المستقبلية ملمحا الى ان اسلام آباد تريد ابقاء فصيل معتدل من طالبان في الحكم مقابل دعمها للاتئلاف المناهض للارهاب بزعامة الولايات المتحدة. وقال الكولونيل عبد الودود قدوس الملحق العسكري في السفارة الافغانية ان باكستان تريد الابقاء على نفوذها في المنطقة عبر تمثيل طالبان في الحكومة غير اننا لن نعترف ابدا بهكذا حكومة. واضاف في ما اعتبر انتقادا ضمنيا لواشنطن الشعب الافغاني يجب ان يختار وحده ممثليه. وخلال زيارته الاخيرة الى اسلام اباد، اثار وزير الخارجية الامريكي كولن باول فكرة مشاركة عناصر معتدلين من الميليشيا الاصولية الحاكمة في كابول في الحكومة المستقبلية. كما اعرب الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس الأول عن رغبته في مشاركة عناصر معتدلين من طالبان في حكومة وحدة وطنية افغانية. ا.ف.ب.