أكد مسئول أمريكي أمس ان الرئيس الأمريكي بوش منح بتفويضه الأخير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي ايه» مدى واسعاً جداً للعناية بكل ما تتطلبه مهمة القضاء على أسامة بن لادن، في وقت بدأت سفارة واشنطن في موسكو عملية البحث عن مرتزقة روس لهم خبرة في القتال داخل أفغانستان لتجنيدهم برواتب مغرية. وقال مسئول امريكي أمس الأول ان الرئيس الامريكي جورج بوش منح وكالة المخابرات المركزية «مدى جديدا» لتقوم بما يلزم من عمليات سرية لتدمير اسامة بن لادن وشبكة القاعدة التي يرأسها. وفي أمر رئاسي كشف بوش الانشطة التي يمكن للمخابرات المركزية ان تقوم بها أو لاتقوم بها في عملياتها السرية لاستهداف ابن لادن والقاعدة التي تحملهما الولايات المتحدة مسئولية هجمات الحادي عشر من سبتمبر على واشنطن ونيويورك التي ازهقت ارواح نحو 5400 شخص. وأبلغ المسئول رويترز شريطة عدم نشر اسمه بان الامر الرئاسي يسمح للمخابرات المركزية بان تقوم «بما يلزم لتدمير اسامة بن لادن وقيادته». واضاف المسئول «انه مدى واسع الى حد كبير». وتابع المسئول «هذه الاشياء تحتوي على القواعد والتنظيمات.. ما الذي تفعله وكيف تفعله من يمكنك تجنيده... هذا الأمر يمنح مدى جديدا. هناك عقبات اقل للقضاء على قيادة القاعدة». ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسئولين لم تسمهم أمس ان الأمر يطلب من المخابرات المركزية ان تهاجم شبكة اتصالات ابن لادن والاجهزة الامنية والبنية الاساسية وتركز عملا سريا قاتلا على الشخصيات الجديدة التي يتم التعرف عليها والتي تقع في ايدي المخابرات. وقال المسئول ان الامر يطلب من المخابرات زيادة التنسيق مع القوات المسلحة فيما اضاف بوش اكثر من مليار دولار الى ميزانية الوكالة من أجل مكافحة الارهاب. وقال السيناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان من كونيتيكت والمرشح السابق لمنصب نائب الرئيس انه «يشعر بارتياح تام» للسلطة التي منحت لوكالة المخابرات المركزية. واضاف في برنامج تذيعه شبكة «ان.بي.سي» التلفزيونية الامريكية «في هذه الحالة لابد ان يكون لقواتنا التفويض وسلطة رئيس الولايات المتحدة لضرب ابن لادن والمجموعة الصغيرة التي توجد حوله مباشرة». وقالت المصادر انه بينما يسمح الامر الرئاسي بان يفضي العمل السري الى اغتيال ابن لادن فان هذا لايعني ان وكالة المخابرات المركزية هي التي تقتله بالفعل ولكن قد تدفع المخابرات اخرين للقيام بهذا العمل. في غضون ذلك نشرت الملحقية العسكرية الامريكية فى روسيا اعلانا على أحد مواقع شبكة الانترنت تطلب فيه مرتزقة روس للمشاركة فى العمليات العسكرية الجارية على ارض افغانستان. وتضمن اعلان نشره موقع انترنت لقدماء المحاربين الروس فى افغانستان «ان الملحقية العسكرية الامريكية تدعو رجالا سبق ان خدموا فى افغانستان أو فى اى مناطق اخرى ممن يتمتعون بصحة جيدة وخبرة قتالية فى مناطق جبلية للخدمة فى الصفوف الامريكية اثناء العمليات البرية على اراضى افغانستان». ووعدت الملحقية الامريكية بان المرتزقة سيحصلون على مرتبات تصل إلى خمسة آلاف وخمسمئة دولار امريكى شهريا.. وتضمن الاعلان رقم هاتف الملحقية واسم احد موظفيها برتبة مقدم. وكان عشرات الالاف من المواطنين الروس قد انخرطوا فى القوات السوفييتية ابان احتلال افغانستان فى الاعوام بين 1979 و1989. وقالت قناة «ن.ت.ف» التليفزيونية الروسية مساء أمس ان بضع عشرات من الشباب الروسى اعربوا عن استعدادهم للانخراط فى هذه الحرب بسبب حاجتهم الماسة للمال. الوكالات