ذكر خبيران عسكريان روسي وايطالي بالعقبات التي تعترض الحرب الأمريكية الدائرة في أفغانستان حيث اشار الروسي الى صعوبة استخدام الأراضي الباكستانية في أي هجمات برية لما يمثله ذلك من مخاطر انهيار الحكم في اسلام اباد فيما شدد الايطالي على اهمية انهاء هذه الحرب قبل شهر رمضان. واعتبر الخبير الروسي في الشئون الامريكية ان الولايات المتحدة لن تتمكن من استخدام اراضي باكستان في عمليتها المحتملة ضد افغانستان خشية سقوط النظام الحاكم في اسلام اباد ووقوع الاسلحة النووية في ايدي جماعات معارضة. وأوضح ان واشنطن ستضطر الى اللجوء للقواعد في الجمهوريات السوفييتية السابقة بآسيا الوسطى. وقال مدير معهد الولايات المتحدة وكندا سيرجي روجوف «اذا دخلت الولايات المتحدة الى باكستان فإن النظام سيسقط «مذكراً بالدعم الذي قدمه الرئيس الباكستاني برويز مشرف في العام الماضي لحركة طالبان الحاكمة في افغانستان ولأسامة بن لادن. واضاف روجوف خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الروسية موسكو ان ذلك مجازفة لن تخاطر بها واشنطن لأنه «من يعلم في اي ايد ستقع الاسلحة النووية» مشيرا الى انه لهذه الاسباب ستكون الولايات المتحدة بحاجة الى قواعد جوية في أوزبكستان أو طاجيكستان لكنها لم تطلب بعد استخدامها. وأوضح روجوف انه رغم كون هذه الدول تتمتع بالسيادة فإن التقنيين الروس وحدهم قادرون على تشغيل هذه القواعد السوفييتية السابقة قبل أن يؤكد ان روسيا لم تعلن موقفها بعد عن مستوى التعاون الذي ستقدمه للامريكيين. وأشار الى انقسامات داخل القيادة الروسية حيال الموقف الواجب اتخاذه. وقال «هناك اولئك الذين يريدون التعاون الى الحد الاقصى وأولئك الذين يعتبرون الولايات المتحدة الشيطان الأكبر على غرار ابن لادن». واقترح الخبير الروسي وضع الولايات المتحدة خطتها ضمن اطار تفويض من مجلس الامن الدولي محذراً اياها من اعتماد الموقف القائل بأن «من ليس معنا هو ضدنا». وقال «اذا كان هناك من انذار امريكي لروسيا فإنه لن يأتي بنتيجة». وظهرت في الايام الاخيرة خلافات داخل الحكومة الروسية بين وزير الدفاع سيرجي ايفانوف ووزير الخارجية ايجور ايفانوف بشأن احتمال استخدام قواعد روسية في الجمهوريات السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى. وكان وزير الدفاع الروسي أبدى تحفظات شديدة ازاء التعاون مع امريكا في حين اكتفى وزير الخارجية بالقول ـ لدى زيارته واشنطن ـ ان مثل هذا الاحتمال يتطلب توضيحات. الى ذلك أكد خبير عسكرى بوزارة الدفاع الايطالية بأن العمليات العسكرية المكثفة التى تقودها الولايات المتحدة الامريكية فى افغانستان وعلى ضوء عمليات قاندهار تكشف عن عزم الادارة الامريكية تحقيق اهدافها العسكرية ضد الارهاب فى اسرع وقت ممكن وربما يحدث ذلك قبل شهر رمضان. وأوضح الخبير الاستراتيجى فى تصريح لوكالة انباء الشرق الاوسط بروما بان اعتبارات سياسية وفنية تجبر الولايات المتحدة على اتخاذ هذا القرار يتقدمها عدم ثقة الولايات المتحدة فى استمرار صلابة التحالف الدولى الذى تمكن وزير الخارجية كولين باول من تشكيله بصعوبة بالغة . وتصاعد شك دول هذا التحالف حول مستقبل العمليات العسكرية والمخاوف من استمرار تواجد القوات الامريكية والبريطانية داخل الاراضى الافغانية كما حدث فى العراق حيث تلقت الادارة الامريكية اشارات من بعض البلدان العربية والاسلامية تفيد تصاعد غضب الرأى العام الاسلامى داخل تلك الدول يوما بعد يوم مع صعوبة قبول البلدان الاسلامية استمرارالعمليات العسكرية خلال شهر رمضان وايضا صعوبة تجميد العمليات العسكرية لمدة شهر لن يتوفر للولايات المتحدة بعدها العثور على المبرر والتأييد الدولى الراهن الذى من المتوقع ان يتبدد خاصة وان التحالف يضم بلداناً فى صراع تاريخى سوف يتغلب فيه العداء الاقليمى على مصالح الاستمرار فى تحالف «هش». الوكالات