أبحرت أول وحدة عسكرية استرالية أمس للمشاركة في الحرب الدائرة، في وقت تستعد بريطانيا لنشر قوات خاصة داخل أفغانستان رجحت تقارير أن يتم هذا الانتشار الأسبوع الجاري. وشارك جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالى و كيم بيزلى زعيم حزب العمل أكبر احزاب المعارضة فى استراليا فى وداع أول وحدة من القوات العسكرية التى تساهم بها استراليا فى الحملة العسكرية التى تقودها الولايات المتحدة على افغانستان. وأقيم حفل الوداع لحوالى مئة وخمسين من افراد الخدمة الجوية الخاصة «أس ايه اس» وسط اجراءات أمنية مشددة فى قاعدة عسكرية فى بيرث غربى استراليا. وكانت السفينة الاسترالية البرمائية كانيمبالا قد غادرت القاعدة البحرية جاردين ايلاند فى سيدنى فى وقت سابق أمس وعلى متنها 220 بحارا للانضمام الى الحملة العسكرية على افغانستان. إلى ذلك أعلن وزير الدفاع البريطاني جف هون أمس ان قوات بريطانية برية جاهزة للانتشار في افغانستان «في مهلة قصيرة جدا» ولكن لم يتخذ بعد اي قرار بهذا الاتجاه. وصرح هون عبر اذاعة «بي.بي.سي» «لدينا قوات جاهزة باستمرار للمغادرة في مهلة قصيرة جدا» واعترف ان اقتراب الشتاء عامل يفترض اخذه بعين الاعتبار في القرارات العسكرية المقبلة. واضاف ان بريطانيا لديها قوات برية «جاهزة في حال اتخاذ قرار» بارسالهم الى الاراضي الافغانية. واشار وزير الدفاع البريطاني بذلك ضمنيا الى حوالى 800 عنصر من سلاح البحرية الملكية موجودين حاليا في الخليج لاجراء مناورات مشتركة عمانية بريطانية. في غضون ذلك ذكرت أنباء صحفية بريطانية أمس أن رئيس وزراء بريطانيا تونى بلير يستعد للاعلان عن نشر قوات برية بريطانية فى الحملة العسكرية ضد افغانستان الاسبوع الحالى فى الوقت الذى تسابق فيه قوات التحالف الزمن لتحقيق تقدم مهم فى حملتها العسكرية. ففيما أعربت صحيفة «الجارديان» عن اعتقادها بأن أعدادا صغيرة من جنود «أس إيه أس» تتواجد بالفعل على الارض فى افغانستان فى عمليات سرية لجمع المعلومات.. أكدت صحيفة «ديلى تليجراف» ان القوات الخاصة البريطانية تقف على أهبة الاستعداد لشن مهام تنطوى على عمل مباشر مثل تلك التى قامت بها قوات امريكية فى افغانستان يوم الجمعة الماضى. وقالت «الجارديان» ان قرار ارسال قوات برية بريطانية يأتى فى الوقت الذى يشكل فيه اقتراب الشتاء وشهر رمضان ضغوطا مكثفة على قادة التحالف العسكريين لتحقيق أهدافهم.. مشيرة الى أن تصريح المتحدث باسم تونى بلير رئيس الوزراء أمس الأول بأن الحكومة البريطانية تجرى مناقشات مفصلة مع الولايات المتحدة بشأن استخدام قوات برية «صريحة» يعد أوضح مؤشر على أن ارسال قوات برية بريطانية أصبح أمرا وشيكا. وأشارت الى أن أى قرار بشأن نشر قوات فى افغانستان يتعين اتخاذه قبل انتهاء المناورات العسكرية الحالية فى سلطنة عمان فى اول نوفمبر المقبل والتى يشارك فيها 800 من قوات مشاة البحرية الملكية وحوالى 50 من جنود «أس ايه أس». وأوضحت «ديلى تليجراف» أن هذه المهام سيجرى تنفيذها بمساعدة من القوات الخاصة التى تقوم منذ اسبوعين بعمليات مماثلة تتضمن مهام لخطف أسامة بن لادن وقادة ارهابيين آخرين. الوكالات
