أعلنت حركة طالبان أمس العثور على حطام مروحية أمريكية ثانية في جنوب أفغانستان بعدما عرضت لقطات تلفزيونية لحطام الأولى التي قالت انها اسقطتها خلال هجوم الكوماندوز الأمريكي في قندهار الجمعة، وهو ماعادت واشنطن لنفيه في وقت نشرت طالبان المزيد من اسلحتها الدفاعية التي قالت انه لم يتضرر سوى جزء بسيط منها خلال الغارات وذلك في نفي لتصريحات أمريكية حول نجاعةالغارات. وصرح مسئول في طالبان لوكالة فرانس برس في كابول عن العثور على حطام مروحية اخرى في صحراء راجستان (اقليم هلمند) جنوب افغانستان. وصرح وزير التعليم امير خان متقي لفرانس برس ان المروحية تحطمت على الارجح بعد اصابتها الاحد قرب قندهار الى غرب او جنوب غرب هذا المعقل لحركة طالبان. وشكلت قندهار الواقعة في جنوب شرق افغانستان هدفا لهجوم نفذته القوات البرية الامريكية الجمعة. وكانت قندهار مقر اقامة القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر و«ضيفه» اسامة بن لادن. واعلنت طالبان في وقت سابق عن اكتشاف هيكل حطام مروحية اخرى في جبال بابا صاحب القريبة من قندهار. وكانت طالبان أكدت اسقاط مروحية أولى هجوم الكوماندوز الامريكي في قندهار. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية أمس عن مولوي نجيب الله قنصل طالبان في مدينة بيشاور الباكستانية الحدودية «ابلغني الان مكتب امير المؤمنين «الملا محمد عمر الزعيم الروحي لطالبان» عثورهم على قطع من طائرة هليكوبتر امريكية في جبال بابا صاحب.. اطارات محترقة واجزاء واثار دماء». ونقلت الوكالة عنه قوله ان هناك ما يشير الى ان طائرة هليكوبتر اخرى دخلت لنقل جثث الكوماندوز. ولم يتسن التأكد من صحة التقرير من جهة مستقلة. على الصعيد نفسه افاد مراسل الجزيرة في كابول ان طالبان اطلعت بعض الصحافيين على حطام مروحية امريكية يعتقد انهم اسقطوها في عملية انزال امريكية يوم الجمعة الماضي. وأكد موفد الجزيرة في قندهار انهم اطلعوا بالفعل على حطام مروحية في منطقة جبل بابا صاحب الذي يشرف على منزل زعيم الحركة الملا محمد عمر. وأضاف ان طالبان أكدت لهم اسقاط مروحية أخرى في العملية. وكان جنود طالبان اعلنوا عثورهم على بقع دم وسط حطام المروحية مما يدل على مقتل من كانوا على متنها. وأشار الموفد إلى ان عمليات البحث مستمرة للعثور على آثار للكوماندوز الامريكيين. وأعلن وزير الحدود والقبائل في حكومة طالبان جلال الدين حقاني للجزيرة في وقت سابق مقتل ما بين 20 و25 هم من عناصر الكوماندوز الامريكيين. وقال حقاني «انهم يدعون ان اثنين فقط من عناصر الكوماندوز قتلا، وهذا خطأ، في الواقع قتل ما بين 20 و25 من الكوماندوز نتيجة معركة حامية استمرت بين ساعتين ونصف وثلاث ساعات. وكانت وزارة الدفاع الامريكية استبعدت امس ان تكون نيران معادية هي السبب في سقوط طائرة هليكوبتر من طراز بلاك هوك تابعة للجيش الامريكي في باكستان اثناء مساندتها لاول عملية برية معلنة تقوم بها قوات امريكية في افغانستان. وقالت الوزارة في بيان اعلنت فيه اسمي الجنديين اللذين لقيا حتفهما في الحادث الذي وقع يوم الجمعة «استبعدت النيران المعادية كسبب لسقوط الطائرة الذي ما زال قيد التحقيق». واضافت ان الجنديين هما جون ادموندز «20 سنة» وكريستوفر ستونسيفر «28 سنة» وكانا من ركاب الهليكوبتر. ووصف الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة الجنديين بانهما بطلان مثل جميع الاخرين المشاركين في عملية «الحرية الصامدة» وهو الاسم الذي تطلقه وزارة الدفاع على الشق العسكري للحملة التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد الارهاب. ووصف مايرز خلال مقابلة تلفزيونية ما زعمته حركة طالبان الحاكمة في افغانستان من انها قتلت بين 20 و25 من الافراد الذين شاركوا في الهجوم الامريكي في افغانستان بانها تمنيات واحلام. وقالت وزارة الدفاع انه اضافة الى الجنديين اصيب خمسة اخرون من افراد القوات الامريكية اثنان منهم اثناء القفز بالمظلة والثلاثة الاخرون عند تحطم الهليكوبتر. وقال مايرز ان الحملة العسكرية ضد افغانستان اسفرت عن القضاء على الدفاعات الجوية لطالبان في حرب يجب ان ننتصر فيها اذا ما اردنا الحفاظ على حريتنا. وقال لمحطة «اى بي سي» الامريكية ان بلاده لا تملك خيارا سوى محاربة نظام طالبان وشبكة القاعدة الارهابية التي تحتضنها. واضاف ان الحملة العسكرية الامريكية البريطانية على افغانستان استهدفت الكثير من منشآت طالبان وشملت الدبابات والمدفعية وبعض مراكز تجمع القوات وعربات الدعم. وحول تنظيم القاعدة الذي يترأسه اسامة بن لادن قال لقد استهدفنا معسكرات التدريب التابعة لهم حتى لا يستطيعوا القيام بعمليات تدريب في المستقبل القريب في افغانستان مضيفا ان الهدف هو تحجيم القاعدة والتقليل من سيطرة طالبان. وقال ان القوات الجوية الامريكية البريطانية تتمكن من التنقل بأمن فوق افغانستان لان الكثير من دفاعاتهم الجوية دمرت محذرا في الوقت ذاته من وجود صواريخ ارض جو متنقلة بحوزة طالبان والقاعدة. وحول حقيقة صدور اوامر للقوات الامريكية بقتل بن لادن قال اذا كان الوضع دفاعيا فانكم تعرفون ان الطلقات ستتطاير الا انه في حال استطاعتنا اعتقال شخص سنقوم بذلك. لكن طالبان نفت في المقابل ان تكون قدراتها العسكرية وامكانات القاعدة تضررت بفعل القصف على افغانستان كما اكدت واشنطن بعد اسبوعين من العمليات. وقال عبد الحنان همت مدير وكالة بختار للانباء الناطقة بلسان الميليشيا الاصولية «لقد اوقعت الضربات الامريكية بعض الخسائر ولكن لم يدمر اكثر من 10 في المئة من امكاناتنا». غير انه اقر بتدمير بعض المواقع العسكرية لطالبان وخسارة مخزنين للسلاح في كابول وفي قندهار فضلا عن اصابة مخزن للمحروقات في قندهار. واضاف «بعد الغارة الاولى بتنا نعرف ما نواجهه ونقلنا رجالنا الى مواقع امنة». وفي ما يتعلق باسامة بن لادن، قال «لم يصب اسامة والمقاتلون المقربون منه بأي اذى». ومن ناحية اخرى قررت حكومة طالبان نشر المزيد من القوات والذخيرة في مختلف انحاء افغانستان لمواجهة العمليات البرية للقوات الامريكية في عدة مناطق افغانية خاصة بعد اعلان مسئولين امريكيين ان عناصر المخابرات الامريكية التي تعمل في افغانستان تستخدم صواريخ جو/ ارض في ضرب الأهداف الأفغانية. الوكالات