تستقبل العاصمة السودانية في وقت متزامن تقريباً وفدين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة وفرنسا لإجراء محادثات مع مسئولين ومعارضين. ويصل الخرطوم غداً شارل جوسلان سكرتير الدولة لدى وزير الخارجية الفرنسي المكلف بشئون التعاون، فيما تستقبل العاصمة السودانية بعد غد وفداً أمريكياً رفيع المستوى برئاسة تشارلس اسنايدر نائب مساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية وروبرت اوكلى منسق شئون السودان بمكتب المبعوث الأمريكي للسلام فى زيارة تستغرق عدة أيام. وتهدف زيارة الوفد الأمريكي الى عقد لقاءات مع رموز المعارضة وأطراف اتفاقية فاشودة وجبال النوبة بهدف التوصل الى رؤية واضحة حول سير عملية السلام لتقديمها للمبعوث الأمريكي جاك دانفورت قبيل زيارته المقررة للسودان الشهر المقبل. وذكرت مصادر مطلعة فى الخارجية السودانية أمس أن الوفد سيركز على مدى التزام الحكومة والحركة الشعبية وجديتهما فى ايقاف الحرب بجنوب السودان. واشارت المصادر الى أن الحكومة ستقدم للوفد الأمريكي شرحا لرؤاها لاحلال السلام والعقبات التى اعترضت طريقها والوقوف على مدى استعداد الولايات المتحدة لدفع عملية السلام. والمحت المصادر أن الوفد سيلتقى بمستشار رئيس الجمهورية للسلام غازى صلاح الدين وزعيم حزب الامة الصادق المهدى والقطب الجنوبى ابيل اليحر النائب الاسبق لرئيس الجمهورية وعضو تجمع الداخل جوزيف أوكيلو.إلى ذلك أشاد دبلوماسيون سودانيون بالعلاقات «الممتازة» مع فرنسا عشية زيارة جوسلان. ووصف السفير عبد الباسط البدوي العلاقات بين بلاده وفرنسا بانها «ممتازة». وقال البدوي الذي شغل في السابق منصب سفير السودان في باريس ان فرنسا «لعبت دورا رئيسيا» في رفع العقوبات عن السودان نهاية سبتمبر الماضي. واشاد بتطور التعاون بين البلدين في عدد كبير من المجالات بينها الكهرباء والنفط والتربية والثقافة. اما مديرة قسم اوروبا في وزارة الخارجية السودانية السفيرة زينب محمود فقد اوضحت ان المحادثات التي ستبدأ غداً الاربعاء ستكون برئاسة جوسلان ووزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل مضيفة انها ستتناول العلاقات الثنائية والمسائل الاقليمية والدولية «ذات الاهتمام المشترك». وسيجري جوسلان خلال زيارته للسودان محادثات ايضا مع الرئيس عمر البشير وممثلين عن المعارضة. أ.ش.أ ـ أ.ف.ب