شدد الامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثانى لرئيس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بالمملكة العربية السعودية على ضرورة ايجاد حل للقضية الفلسطينية التى اعتبرها بؤرة التوتر الدائم فى منطقة الشرق الاوسط. وقال فى حديث مع صحيفة «السياسة» الكويتية نشر أمس ان قضية القدس هى محط اهتمام جميع المسلمين وليس العرب وحدهم.. محذرا من ان اى ارهاب يأتي من خارج دائرتها «قد تتم المتاجرة به بالطريقة التى تقلق المجتمع الدولى وقد يكون القصد منه امورا اخرى لا علاقة للقدس بها.. قضية القدس قد يستميل بها العابثون مشاعر الناس فى العالمين العربى والاسلامى ويستغلونها ابشع استغلال». واعرب الامير سلطان الذي شكك في هوية مهاجمي امريكا عن اعتقاده بان هذه البؤرة المتوترة والباعثة على توتر المنطقة الدائم يجب ان تعالج «حتى لا يظهر من يتاجر بها ويرفعها كقميص عثمان بينما هو يرتكب الخطايا الدولية». وأكد على ضرورة ان تقدم الاطراف المعنية والمباشرة فى الصراع على تنفيذ ما جاء فى تقرير لجنة ميتشيل الذى قد يكون فى تنفيذه بداية لانهاء التوتر واطفاء نيران الحرب المشتعلة فى المنطقة. ووصف احداث 11 سبتمبر الماضى بأنها «أمر عظيم وكبير جدا وملفت للنظر بدرجة عالية»، وقال انه «ليس من الأحداث العابرة فله ابعاده الكثيرة ومعانيه وتفسيراته فهو وقع ضد دولة عظمى من الصعب تصنيفها فى عداد الاهداف الممكنة او السهلة او المألوفة، وأوضح ان ما حدث هناك لن نستطيع الاستخفاف بردود الفعل عليه ولا بذيوله». وتابع «من تعرض لعملية ارهابية مروعة ومن نوع جديد وبأدوات انتحارية جديدة هو الولايات المتحدة الامريكية الدولة العظمى التى تمكن الارهابيون بتنظيم دقيق وباستخدام للتقنيات العالية من الوصول اليها واختراق انظمتها الامنية كلها»، وتساءل: «من يقف وراء الارهاب ومن نفذ هذه العملية الارهابية المعقدة والدقيقة». ورد الامير سلطان على هذا السؤال بقوله «اسامة بن لادن ومن معه اعطوا ما يؤشر على انهم هم الذين يقفون وراء هذا العمل، ونحن بدورنا نتساءل من يقف وراء هذا العمل الدقيق ونسأل ايضا هل ابن لادن ومن معه واعوانه هم وحدهم الذين يقفون وراء ماحدث ام ان هناك قوة اخرى لديها خبرة فنية عالية فى التنفيذ مشتركة معهم.. واذا كان كذلك فان سؤالنا سيكون ماذا تريد هذه القوة من كل ما حدث». وحول انعكاسات احداث 11 سبتمبر على مستويات التعاون بين دول الخليج أكد الامير سلطان بن عبدالعزير وزير الدفاع السعودى ان التعاون بين هذه الدول يزداد تأكيدا يوما بعد يوم داعيا الى الاسراع فى تحقيق ربط افضل للمصالح.. موضحا ان ما تتطلع اليه بلاده هو وجود قوة واحدة تحت قيادة واحدة باستطاعتها ان تتحرك لحماية اى دولة عضو فى مجلس التعاون تتعرض لمخاطر قريبة منها. وردا على سؤال عما اذا كان لهذه الاحداث تأثير على الجبهة الداخلية فى المملكة اكد الامير سلطان انه ليس هناك داخليا ما يعكر صفو الأمن لكن يمكن ان نسمع اخبارا عن حوادث مثل حادث الخبر الأخير وتم الاعلان عنه وهذا يظل حادثا محصورا ولا يجوز تحميله اكثر مما يحتمل او ربطه بأحداث عالمية».. معربا عن امله فى ان لا يؤثر ما حدث فى 11 سبتمبر على أوضاع بلاده اقتصاديا وقال «نحن فى وضع جيد وافضل بكثير من اوضاع دول اخرى ربما حصل بعض التأخير البسيط فى تسديد بعض الالتزامات وهذا امر لن يكون مؤثرا». وأكد ان الأمن الداخلى السعودى بخير «فنحن لدينا خصوصية مجتمعة ثابتة ومسار عمل يتطور منذ تأسست المملكة ومنذ وجدت والعبث بتراثها ووحدتها يرتد دائما على فاعله سواء كان من الداخل او من الخارج». وحول العلاقات مع الولايات المتحدة أكد وجود تفهم عميق لمسار العلاقة بين الجانبين موضحا أن هناك بعض اللغط فى بعض مؤسسات الرأى العام الامريكى «والذى يبدو ينطلق لغرض فى نفس يعقوب». واختتم الامير سلطان حديثه قائلا : «نحن من جهتنا نضغط لخدمة ثوابتنا السياسية المتعلقة بقضايا العرب والمسلمين لاسيما ونحن نشاهد ما يبث ونقرأ ما يكتب وبعضه مصاغ بلغة غير طيبة وبشكل سلبى ورغم ذلك نحن لا نرد». ولمح الوزير إلى أن «قوة أخرى» قد تكون متورطة في الهجوم على أمريكا من الصعب تصنيفها في عداد الأهداف الممكنة أو السهلة. ق.ن.أ