فجر قرار الحكومة تأجيل اعلان شغل الوظائف الحكومية الجديدة وعددها 170 ألف وظيفة حكومية شهراً كاملاً حيث تعلن في الأول من نوفمبر المقبل بدلا من الأول من أكتوبر الحالي أزمة حادة مع نواب البرلمان المصري، في الوقت الذي أكدت فيه الدوائر البرلمانية أن «ملف الوظائف الميري» كما يطلقون عليها ستكون بمثابة القنبلة الموقوتة في تحديد قياس مدى قوة العلاقة بين البرلمان والحكومة مع بداية الدورة البرلمانية الجديدة التي ستبدأ في السابع من نوفمبر المقبل. واتهم نواب في البرلمان الحكومة من خلال عشرات الأسئلة وطلبات الاحاطة بالتلكؤ والتباطؤ في اعلان نتيجة شغل هذه الوظائف مما أصاب الاحباط الملايين من المتقدمين والذين فقدوا حماسة الأمل في الحصول على وظيفة حكومية بعد انتظار أكثر من 17 عاما منذ تعيين آخر دفعة من الخريجين عام 84. وأشار النواب إلى ما تردد من شائعات بين الشباب المتقدم وأسرهم من أن الاعلان عن هذه الوظائف وهمي وأن الحكومة فتحت الباب للتقدم الى شغل هذه الوظائف بعد أن فرضت رسوماً قدرها 60 جنيها من كل متقدم ووصلت الحصيلة الى ما يقرب من 360 مليون جنيه وأن الاعتقاد يسود من أن هذه الحصيلة هي التي ستحول بها الاعتمادات المالية لهذه الوظائف. وأكد النواب أن الحكومة قد أوقعت نفسها في مخالفة دستورية اذا ما ثبت أنها حصلت هذا المبلغ على كل طلب حيث تكون قد فرضت رسوماً بوحدات الجهاز الاداري للدولة دون التقيد بسن معينة أو سنة تخرج محددة دون سند قانوني في حين أن الدستور ينص على أنه لا ضريبة ولا رسوم دون قانون ومعتمد من البرلمان ومصدق عليه وساري المفعول. القاهرة ـ مكتب «البيان»: