تبنى حزب التجمع الوطني المصري المعارض مشروعين لقانونين لتحديد العملية الانتخابية للمجالس النيابية في المرحلة المقبلة في وقت ما زال فيه الحزب الوطني الحاكم يتدبر أموره، ويستطلع الآراء حول النظام الانتخابي الأمثل بين قواعده بين خيارات ثلاثة اما الاستمرار في العمل بالنظام الفردي أو الجمع بين القائمة الحزبية والفردي أو القائمة الحزبية بالأغلبية النسبية، فيما الغى التجمع أي دور حكومي للاشراف على الانتخابات، ودمج النظامين الفردي والقائمة الحزبية. وقد تصدر مشروع القانون الأول قانون مباشرة الحقوق السياسية والمقدم من الحزب قائمة المشروعات التي تمثل مساحة واسعة من الجدل والاثارة حيث يلغي حزب التجمع أي نوع من أنواع الاشراف الحكومي على العملية الانتخابية منذ بداية مراحلها وفي نهايتها. ودعا الحزب في مشروع قانونه الذي يقدمه في أول أيام انعقاد الدورة البرلمانية الجديدة الى تشكيل لجنة قضائية تسمى لجنة الانتخابات العليا يصدر بتشكيلها قرار من رئيس الجمهورية وتتكون من رئيس اللجنة وثمانية أعضاء يرشحهم مجلس القضاء الأعلى من بين مستشاري محكمة النقض ورؤساء محاكم الاستئناف وأن يكون جميع أعضاء اللجنة من غير القابلين للعزل ويتبع في شأنهم القواعد المطبقة بشأن أعضاء المحكمة الدستورية العليا وتختص هذه اللجنة بالهيمنة والادارة والرقابة على اعداد جداول الانتخابات وسير كافة أعمال الانتخابات والاستفتاءات العامة خاصة ندب رؤساء اللجان العامة والفرعية من بين أعضاء السلطة القضائية واعلان النتائج النهائية للانتخابات والاستفتاءات وفاجأ مشروع القانون الجديد الجميع بالنص على نقل تبعية الادارة العامة للانتخابات من وزارة الداخلية الى وزارة العدل بمفردها. وبالنسبة لتعديل قانون انتخابات البرلمان فإن مشروع قانون التجمع قد جمع ما بين النظام الفردي ونظام القائمة الحزبية وبحيث تنقسم المقاعد في كل دائرة انتخابية مناصفة ما بين مقعد فردي ومقعد ينتخب من خلال القائمة الحزبية. وأكد حزب التجمع أن هذه التعديلات تستوجب مقدما تلافي العيوب في جداول القيد وظهور دور رأس المال المسيطر على العملية الانتخابية وشراء أصوات الناخبين وكذلك القضاء تماما على كافة أعمال البلطجة الانتخابية. وأكد الحزب أن الاقتراحات الجديدة تحقق أمنية وجود نظام جديد للانتخابات يوفر الضمانات الأساسية لانتخابات حرة نزيهة ويتفق في الوقت نفسه مع الدستور والقانون. على جانب ذي صلة نفت مصادر مأذون لها في الحزب الوطني الحاكم أن يكون هناك اتفاق بين الحزب وحزب التجمع حول أي من المشروعين خاصة قانون مجلس الشعب الذي يجمع ما بين نظامين انتخابيين وقالت أن الحزب قد تنامى الى علمه أن حزب التجمع قد أخذ باب المبادرة في هذا المجال وعلقت المصادر بقولها عموما الموضوع مطروح للمناقشة على مختلف المستويات ولن يتم اتخاذ قرار إلا بعد وضوح الرؤيا والوصول الى صيغة توفيقية ترضي كافة الأطراف في جميع الأحزاب وكذلك بالصورة التي لا تصطدم وأحكام الدستور. في الوقت نفسه نفت مصادر من أحزاب المعارضة الأخرى وجود اتفاق مسبق حول هذين المشروعين إلا أنها أكدت أن تشكيل لجنة عليا للاشراف على الانتخابات مطلب حزبي أولي ومبدئي. القاهرة ـ مكتب «البيان»: