قال الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ورئيس اركانه الارهابي شاؤول موفاز ينفذان حاليا ابشع عدوان على السلطة الفلسطينية والشعب الاعزل في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، بهدف تدمير السلطة. ووصف العدوان المستمر حاليا في الاراضي الفلسطينية بانه غزو وحشي وعمل بربري تنفذه حكومة شارون وسط انشغال الادارة الامريكية والعالم بالحملة لمكافحة الارهاب.وقال: «نحن في مقدمة الداعين الى محاربة الارهاب لاننا جزء من التحالف الدولي لمحاربة الارهاب ولذلك فاننا نطالب المجتمع الدولي التدخل العاجل لوقف ارهاب الدولة الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الاعزل». ومضي يقول: ان الأمن ضروري وحيوي للجميع ولكن كيف يمكن احراز هذا الهدف واسرائيل تهدد الامن والاستقرار في المنطقة وتضعها على حافة الهاوية والحرب الشاملة والدمار». وفي رسالة واضحة الى واشنطن قال شعث: «لقد كنا نظن ان ما حدث هو فرصة لاعادة بناء العالم الجديد على اساس العدالة التي تنهي الظلم واذا بالخطر الاسرائيلي يتصاعد مهددا حياة الفلسطينيين بالموت والدمار». واكد ان خطر الارهاب الاسرائيلي يفوق أي خطر اخر في هذا العالم وطالب العالم كله التدخل لانهاء هذا الارهاب والعمل على ازالة الاحتلال من الاراضي الفلسطينية باعتباره اخر مشروع استعماري في العالم. ودعا الدول العربية ابلاغ واشنطن بأن التحالف العالمي ضد الارهاب لايمكن ان يقوم بدون تحقيق الامن والسلام في فلسطين. مشيرا الى ان الدول العربية يجب ان تربط دخولها في التحالف الدولي بتحقيق الأمن والسلام والعدالة ويكون احد اهدافه الرئيسية تحقيق الأمن والسلم للشعب الفلسطيني بانهاء الاحتلال عن ارضه. واعتبر ان الفرصة سانحة حاليا لارجاع حقوق الشعب الفلسطيني في ظل مطالبة الولايات المتحدة باقامة التحالف الدولي لمحاربة الارهاب. وقال الدكتور شعث ان الموقف الامريكي تجاه القضية الفلسطينية كان منحازا على الدوام الى جانب اسرائيل وبدأنا في الاونة الاخيرة نسمع كلاما مشجعا الا ان هذا الكلام لم ينتقل الى حد الفعل والدليل ان شارون يوسع الآن نطاق عدوانه على الشعب الفلسطيني ويدمر كل شيء رافضا الالتزام باي اتفاق لوقف اطلاق النار. وردا على سؤال حول رد الفعل الفلسطيني على احتمالات قيام اسرائيل باحتلال مدن الضفة الغربية وقطاع غزة قال الدكتور شعث «اذا اصروا على قتل شعبنا بشكل منظم فاننا سنواجههم وسندافع عن انفسنا». وتابع «لقد حاولنا بشتى السبل استعادة حقنا في ازالة الاحتلال والاستيطان الا ان شارون يصر على تدمير العملية السلمية وبالتالي لم بعد امامنا سوى خيار المقاومة واستمرار الانتفاضة». وطالب شعث المجتمع الدولي في تحركاته التي تستهدف فرض العدالة الدولية بالا تكون بعيدة عن حل اهم المشاكل العربية وهي القضية الفلسطينية على اعتبار ان فلسطين هي المستعمرة الوحيدة الباقية في العالم وبالتالي فان أي شعور بالظلم على العرب او الفلسطينيين سوف يؤدي الى حالة من عدم الاستقرار في العالم كله. وردا على سؤال حول وجود مبادرة سلام امريكية تمهد للحل النهائي لقضية الصراع العربي الاسرائيلي اكد شعث وجود هذه المبادرة وقال ان واشنطن مازالت تدرس الوقت الملائم لاعلانها مشيرا الى وجود اتصالات امريكية ـ سعودية بهذا الصدد. وحول دعوة اسامة بن لادن لربط القضية الفلسطينية بالحل الشامل لوقف العنف قال شعث اننا نرفض ان تكون القضية الفلسطينية ذريعة لاسامة بن لادن او لغيره لان القضية الفلسطينية قضية عادلة سواء بوجود ابن لادن او ان لم يوجد. واضاف ان ابن لادن تذكر القضية الفلسطينية الان فقط مثل صدام حسين عندما تذكر القضية الفلسطينية وقت هجومه على الكويت والدليل على ذلك ان اسامة بن لادن لم يقم بضرب اسرائيل باية قنبلة فهو الذي ضرب في الخبر وكينيا وتنزانيا وامريكا واليمن لكنه لم يستهدف اية سفارة اسرائيلية في أي مكان من العالم ولم يأت إلى فلسطين للقتال ضد اسرائيل سرا وهو قادر عليه وانما ذهب إلى افغانستان ومن قبل إلى السودان ولبنان. ابوظبي ـ جمال المجايدة: