في أول رد فعل فلسطيني على المجازر اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني، قام فلسطيني أمس بتنفيذ عملية جريئة في القدس المحتلة، اصاب خلالها 5 اسرائيليين بجروح قبل استشهاده، وفيما واصل جيش الاحتلال محاصرة المدن الفلسطينية استبعد وزير خارجية اسرائيل شيمون بيريز استهداف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وتزامن ذلك مع دعوة كل من ايران وسوريا لمجلس الامن لوضع حد للانتهاكات الاسرائيلية. فقد قالت الشرطة الاسرائيلية ان مسلحا فلسطينيا فتح النار على اسرائيليين أمس الاثنين في منطقة صناعية بالقدس الغربية وجرح خمسة على الاقل قبل ان يقتله جندي اسرائيلي بالرصاص. ووقع الحادث في الوقت الذي يقوم فيه الجيش الاسرائيلي بعملية عسكرية كبيرة في الضفة الغربية حيث اقتحمت القوات الاسرائيلية نحو ست مدن فلسطينية في اعقاب اغتيال رحبعام زئيفي وزير السياحة الاسرائيلي اليميني المعادي للعرب يوم الاربعاء الماضي، كما واصل الاحتلال حصاره الشديد لها. وقال سائق سيارة اجرة ذكر ان اسمه دافيد لراديو اسرائيل «ظهر رجل يمسك مسدسا في يده وفتح النار في كل الاتجاهات». وقال يوني جادوفسكي المتحدث باسم شركة ماجين دافيد ادوم للاسعاف «خدمة الاسعاف التابعة لنا تعالج خمسة اصيبوا في الحادث احدهم اصابته حرجة كما اصيب اثنان اصابة خطيرة اما الرابع فحالته غير معروفة حتى الآن». وقال ميكي ليفي قائد شرطة القدس ان المسلح فلسطيني «اخرج مسدسا وجرح خمسة». وذكر ليفي ان جنديا كان في الجوار «فتح النار عليه وقتله». ووقع الحادث عند مدخل مكتب استخراج رخص القيادة في ضاحية تالبيوت الصناعية بالقدس الغربية. من ناحية أخرى علم من مصادر مقربة من المستوطنين ان مستوطنة اسرائيلية اصيبت اصابة طفيفة صباح أمس برصاص الفلسطينيين في جنوب مدنية الخليل بالضفة الغربية. واوضحت المصادر نفسها ان الحادث وقع قرب مستوطنة تيليم جنوب مدينة الخليل عندما فتح فلسطينيون النار على حافلة تابعة لمجلس المستوطنات اليهودية فى القطاع. واضافت ان المرأة المصابة نقلت الى احد المستشفيات حيث وصفت اصابتها بانها «طفيفة». في غضون ذلك واصلت دبابات الاحتلال الاسرائيلى المتمركزة فى المواقع التى احتلتها عند مدخل مدينة قلقيلية الشمالى وخلف مقر شركة الاتصالات الفلسطينية شرقا قصفها الوحشى بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة للأحياء السكنية أسفر عن اصابة أربعة مواطنين بجراح. وقال شهود عيان ان القصف استمر طوال الليلة قبل الماضية وتركز على منازل المواطنين. وأفادت مصادر طبية أن القصف الوحشى أسفر عن اصابة أربعة مستوطنين بجراح اثنين منهم وصفت جراحهم بالخطيرة كما أصيبت امرأة بحالة اغماء جراء هذا العدوان الذى طال منزلهاط ونقلت على أثرها ئلى مستشفى قلقيلية. وذكرالشهود أن عدة منازل أصيبت بأضرار أو دمرت بشكل كامل نتيجة عمليات القصف المتواصلة. وإزاء هذه الممارسات الوحشية أيدت سوريا عقد اجتماع لمجلس الامن يهدف الى وضع حد للانتهاكات الاسرائيلية في حق الفلسطينيين وأكد وزير الخارجية السوري فاروع الشرع خلال لقائه يوم الأحد مع وزير التعاون الفلسطيني نبيل شعث اهمية دعوة مجلس الامن للنظر بجدية في الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة ووضع حد لها. كما دعت ايران ايضاً مجلس الامن لوقف التجاوزات الاسرائيلية، مدينة الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال. وحاولت اسرائيل تبرير الغضب الاسلامي والعربي تجاه جرائمها، حيث أعلنت أمس انها لا تريد اعادة احتلال المناطق الفلسطينية. وقال منير شاريت وزير العدل الاسرائيلي «لا ننوي ابقاء قواتنا في (المنطقة أ) التابعة بالكامل لسلطة الحكم الذاتي الفلسطيني». واضاف شتريت «كما لا ننوي التسبب بانهيار السلطة الفلسطينية». وعلى صعيد متصل استبعد وزير الخارجية الاسرائيلي، ان تكون بلاده تستهدف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال بيريز ان اسرائيل لا تسعى للقضاء على عرفات وقال ان فشل عرفات في القبض على المسئولين عن اغتيال زئيفي «دمر تقريبا معسكر السلام في اسرائيل». ومضى يقول في كلمة امام المؤتمر الامريكي اليهودي في واشنطن «على عرفات ان يعيد تأكيد مصداقيته في نظر الاسرائيليين وفي نظر الولايات المتحدة. عرفات يريد ان ينتمي الي النادي الذي يحارب الارهاب.. ولكن لا يمكنك الدخول الي غرفة غير المدخنين بسيجار في فمك». كما استبعد بيريز ان يقدم استقالته من الحكومة، قائلاً انه لا يعتزم على الاطلاق ترك الحكومة. غزة ، القدس ـ ماهر إبراهيم:

