من السهولة بمكان رصد البنادق المخبأة.. قادة الميليشيات وتجار المخدرات وحراسهم يزرعون المكان جيئة وذهابا في سياراتهم الضخمة بمدينة كويتا الحدودية المتربة في باكستان بحثا عن صفقات. البندقية من طراز كلاشنيكوف تباع باقل من مئة دولار في شوارع عاصمة اقليم بلوخستان والمسدسات من طرازي ماكاروف وتوكاريف السوفييتية والصينية الصنع تباع بخمسين دولارا للقطعة. لكن كل تلك الاسلحة تباع بطريقة غير قانونية وهي محصلة عقدين من الحرب الاهلية في افغانستان المجاروة بعد تدفق اللاجئين بشكل مستمر عبر الحدود الطويلة التي تنتشر فيها التعاملات خارج القانون. مالك شجاع علي عوان يعرف الكثير عن تلك التجارة. متجره لبيع الاسلحة يشغل مكانا رئيسيا على طريق جناح أكبر الشوارع التجارية في كويتا. وقال مشيرا الى صناديق ذخائر «انظر الى كل صناديق الذخائر هذه. كلها خالية... قبل عامين حينما استولى الجنرال برويز مشرف والجيش على السلطة حظر اصدار تراخيص جديدة لتملك الاسلحة كما حظر كذلك بيع الاسلحة بما فيها اسلحة الصيد». واضاف «يمكننا بيع الذخيرة بكميات محدودة للصيادين وهواة الرماية ممن يحملون تراخيص سارية». لكنه قال ان حظر بيع الاسلحة لا يعني انخفاض معدلات الجريمة او تراجع مستوى العنف في الشوارع. وقال عوان «الحظر قضى على التجارة القانونية في الاسلحة النارية لكن التجارة غير القانونية تنتعش في الشوارع». وقدم عوان و50 من تجار الاسلحة في بلوخستان طلبات الى الحكومة الاتحادية للحصول على تعويضات. وقال «نريدهم ان يشتروا مخزوناتنا من الاسلحة بأثمانها لنتمكن من بدء تجارة جديدة. لكن لم يحدث شيء حتى الان». ومع ذلك يسعى عوان لتغيير نشاط محلة لبيع السلع والبضائع رغم ان التجارة لم تعد جيدة. قال «الاقتصاد الباكستاني يتداعى وهذا سبب عدم وجود قوة شرائية. هناك ديون كثيرة جدا ولدينا حكومة عسكرية». عبر الطريق تعرض واجهة متجر السيد ناصر احمد رؤوس محنطة لماعز الجبال بقرونه الضخمة الملتوية. وداخل المتجر يجد الزائر مجموعة من المسدسات التي يعود بعضها الى ايام الحرب العالمية الثانية.. لوجر عيار سبعة مليمترات وماوزر عيار 65ر6 مليمترات صنع المانيا وويبلي سكوت عيار 23ر. البريطاني. يقول احمد «كان معظم الزبائن من هواة الرماية.. كانوا يفضلون بنادق بيريتا نصف الالية وبنادق الصيد الانجليزية ذات الماسورتين.. الان لم يعد لدينا زبائن على الاطلاق». رويترز