أكدت الحكومة السعودية أهمية التعاون الدولي لمكافحة الارهاب في حين تشهد العاصمة الرياض نشاطاً دبلوماسيا مكثفاً يتمحور حول انعكاسات الهجوم العسكري على أفغانستان والتصعيد الاسرائيلي في الأراضي المحتلة. وأكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل مجددا لمجلس الشورى اهمية التعاون الدولي لمكافحة الارهاب. وذكرت الصحف السعودية أمس ان مجلس الشورى السعودي استمع في جلسة مغلقة امس الأول الى بيان لوزير الخارجية الذي تحدث عن «جهود المملكة والجهود الدولية المبذولة الان لتطويق الارهاب ومحاصرته». وأكد الامير سعود الفيصل لاعضاء المجلس الذي عقد جلسته برئاسة رئيسه الشيخ محمد بن ابراهيم بن جبير ان «التعاون الدولي اصبح واجبا التزمت به كثير من الدول حتى يمكن الوصول الى عالم خال من التدمير العشوائي والعبث المنحرف في حياة الناس». وقالت الصحف ان وزير الخارجية السعودي رد «بكل صراحة ووضوح» على استفسارات اعضاء المجلس الذين عبروا عن «ارتياحهم للموقف العقلاني الذي اتخذته المملكة تجاه الاحداث الراهنة على الساحات الدولية». من جانبها نقلت صحيفة الوطن السعودية أمس عن مصادر وصفتها بأنها مطلعة أن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين سيصل إلى الرياض يوم السبت المقبل في زيارة قصيرة تدوم أربع ساعات يلتقي خلالها مع نظيره السعودي وعدد من كبار المسئولين السعوديين. ويسبقه إلى الرياض وزير الخارجية الالمانية يوشكا فيشر المقرر أن يصل مساء أمس فيما ينتظر وصول الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا يرافقه المبعوث الاوروبي لعملية السلام ميجيل انخيل موراتينوس إلى العاصمة السعودية خلال الاربع والعشرين ساعة المقبلة. كما وصل إدوارد ووكر مساعد وزير الخارجية الامريكي السابق أمس إلى القاهرة المحطة الاولى في جولة تشمل كلا من دمشق وبيروت وعمان والرياض وإسرائيل. وفي الوقت نفسه تتواصل الاتصالات بشأن جولة منتظرة لرئيس وزراء بلجيكا جي فرهوفشتات الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي. وذكرت الوطن أن مصادر كشفت لها أن «الدبلوماسية السعودية أبلغت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي خلال الـ 48 ساعة الماضية قلقها العميق من تدهور الاوضاع وبلوغها درجة الخطورة نتيجة اتساع رقعة الاجتياح الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية». وأضافت أن الرياض أبلغت الولايات المتحدة والدول الاوروبية أيضا «أهمية العمل في أسرع وقت لوقف الارهاب المنظم الذي تمارسه إسرائيل تحت سمع وبصر العالم وما يشكله ذلك من انعكاسات سلبية ليس على الامن والاستقرار في المنطقة.. وإنما يتعداه إلى الأمن العالمي». الوكالات