أعلنت الحكومة العراقية ادانتها للتدخل الامريكي في افغانستان واتهمت «أطرافاً صهيونية» و«الانجليز» بدفع واشنطن لتوسيع ضرباتها العسكرية لتشمل دولاً عربية ومنها العراق. وشهدت محافظة النجف مظاهرات أمس ضد الهجمات الامريكية ضد أفغانستان التي سخرت من نتائجها الصحف العراقية. وقالت وكالة الانباء العراقية ان مجلس الوزراء العراقي المنعقد برئاسة الرئيس صدام حسين استعرض «الاوضاع الدولية الراهنة وخاصة العدوان الأمريكي المتواصل على افغانستان». واكد المجلس ان «التاريخ يعود مرة اخرى في العام 2001 فيقف العراق الموقف نفسه الثابت الذي لا يكيل بمكيالين وانما بمكيال واحد عادل فيدين العدوان الأمريكي على افغانستان مما يؤكد موقف العراق المبدئي الرافض لكل اشكال التدخل والعدوان الاجنبي». وذكر المجلس «بموقف تاريخي للعراق اتخذه في العام 1979 عندما أدان الاجتياح العسكري السوفييتي لافغانستان مع ان العراق كان على علاقة وثيقة مع الاتحاد السوفييتي، وكانت هناك معاهدة صداقة وتعاون بين الجانبين، لكن ذلك لم يمنع العراق من ان يتخذ الموقف الوطني والقومي المستقل المعارض للتصرف السوفييتي انذاك بخصوص افغانستان». واوضح المجلس انه «اثبت للسوفييت في ما بعد ان موقفهم تجاه افغانستان كان خطأ وأقروا بذلك». من جانبه اتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري «اطرافا صهيونية» بدفع الادارة الأمريكية الى توسيع ضرباتها العسكرية لتشمل دولا عربية منها العراق في اطار حملتها في مكافحة الارهاب. ونقل تلفزيون «الشباب» عن صبري قوله في اتصال هاتفي أمس الأول «في الحقيقة هناك في الولايات المتحدة توجه يتولاه الصهاينة في الادارة الأمريكية وعناصر اخرى في هذه الادارة تدفع الادارة الأمريكية باتجاه توجيه العدوان على دول عربية واسلامية اخرى ومنها العراق».واضاف ان «الانجليز ايضا يلعبون دورا في توسيع نطاق العدوان لكي يشمل دولا عربية واسلامية اخرى من خلال تحريض صحفهم». وفي الاطار ذاته شهدت محافظة النجف الدينية (160 كم جنوبى بغداد) أمس مظاهرات شعبية استنكارا للهجوم الامريكى على أفغانستان. وطالب المتظاهرون قادة الدول العربية والاسلامية بادانة العدوان الامريكى ومساندة الشعب الافغانى المسلم وانقاذه من عمليات القصف التى أوقعت المئات من الضحايا من الاطفال والنساء والشيوخ ودمرت الاحياء السكنية والقرى الفقيرة. ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالحملة الامريكية تحت شعار «مكافحة الارهاب» حيث تسعى الادارة الامريكية لابادة شعب أفغانستان مثلما يقوم الكيان بقتل الفلسطينيين. ومن جانبها سخرت صحيفة عراقية أمس من النتائج التى حققتها القوات الامريكية فى حربها ضد الشعب الافغانى خلال الاسبوعين الاخيرين. وقالت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم فى افتتاحيتها أمس ان قوات طالبان لم تخسر شيئا ذا بال وهى لا تزال تحتفظ بكل قواها واستعداداتها لمواجهة اى انزال او اى هجوم برى وهى مؤهلة لذلك وذات خبرة واسعة فيه، مشيرة الى ان هذه القوات تهدد بحرب استنزاف طويلة وبتحويل افغانستان الى مقبرة للمعتدين. واضافت الصحيفة ان الشيء الوحيد الذى نجح فيه القصف الامريكى هو ضرب الاحياء السكنية فى المدن الافغانية الرئيسية والقرى الفقيرة المحيطة بها وتدمير المنازل الطينية الهشة على من فيها من النساء والاطفال والشيوخ. الوكالات