شن عضوان في مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي هجوماً مليئاً بالحقد على كل من السعودية ومصر بناء على مزاعم عدم مواجهتهما ما اسمياه عناصر متطرفة وحاول فيما بعد وزير الخارجية الامريكي كولن باول التخفيف من حدة هذا الهجوم. وقال السناتور الجمهوري جوزف ماكين خلال برنامج بثته شبكة التلفزيون الأمريكية «ان بي سي» الليلة قبل الماضية ان السعوديين «على غرار مصر وبعض الدول الاخرى (...) يلعبون لعبة مزدوجة واخشى ان تسبب لهم مشاكل خطيرة جدا على المدى الطويل الا اذا غيروا موقفهم وواجهوا العناصر المتطرفة في الشرق الاوسط». وقال ماكين العضو البارز بلجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ ان السعودية ومصر ارضتا المتطرفين في بلديهما بالسماح لهم بان يكون لهم «بوق» كما مولتا ايضا بعض هذه الجماعات. وتابع ماكين «انهما تحاولان القيام بذلك بطريقتين. لا أعتقد ان بامكانهما القيام بذلك وهذا امر محزن». اما السناتور الديمقراطي «اليهودي» جوزف ليبرمان فقال «لا يمكننا ان نتقبل ان بلدا مثل المملكة العربية السعودية يشجع هذا الحقد». واضاف ان السعوديين «يتبعون استراتيجية حيث اعتقد انهم ركبوا موجة الخطر وفي حال استمروا في هذا الامر فان الخطر سيرتد عليهم (...) اعتقد انه يتوجب عليهم ان يختاروا» معسكرهم. واوضح ان «الاتجاه في الكونجرس هو تأييد وتطبيق السياسة التي حددها الرئيس (جورج) بوش في رسالته التي وجهها في 20 سبتمبر وقال فيها ان الامر يتعلق بحرب ضد الارهاب (...) على دول العالم ان تتخذ قرارا بمن فيها حلفاؤنا وبمن فيهم المملكة العربية السعودية ومصر. هل انتم معنا او ضدنا؟». وتابع ليبرمان الذي كان مرشحا نائبا للرئيس عن الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية العام الماضي «من وجهة نظر السعوديين كما قال جون ماكين هم يتبعون استراتيجية يستطيعون بها امتطاء ظهر النمر. هذا النمر اذا حاولوا الاستمرار في امتطاء ظهره سيلتهمهم». واستبعد ماكين مع ذلك ان يكون الكونجرس مستعدا لالغاء المساعدات الى مصر ودول اخرى غير منخرطة تماما في التحالف المناهض للارهاب بزعامة الولايات المتحدة. وقال «لا اعتقد اننا وصلنا الى هذه النقطة ولكنني متأكد ان هناك عدم رضى تجاه مواقف سائدة في هذه الدول التي يفترض ان تكون حليفتنا». وعندما طلب منه التعقيب على كلمات الانتقاد القاسية التي وجهها ماكين للسعودية ومصر قال كولن باول وزير الخارجية الامريكي «انهم معنا. اقصد ان السعودية ومصر استجابتا لكل ما طلبناه منهما». وتابع باول ان هناك خلافا داخل كل من الدولتين وهذا ليس دور الولايات المتحدة لتخبرهم بان «تكمم افواه هؤلاء الذين يتكلمون جهارا ضدنا». واضاف «اعتقد اننا اذا اردناهم ان يكونوا نوعا من الدول التي نتحدث عنها فعلينا ان نقول انه اذا كان هناك داخل هذه الدولة وجهة نظر مختلفة عن وجهة النظر الرسمية للحكومة عليك ان تمنحها فرصة للتعبير». الوكالات