شدد وزير الخارجية الايطالي رونالتو روجيارو على ضرورة خفض التوتر في الشرق الأوسط وعدم السماح للاضطرابات الاقليمية بتعطيل الجهود الدولية لمكافحة الارهاب. وقال روجيارو الذي يقوم بجولة شرق أوسطية زار خلالها لبنان وسوريا وتقوده إلى إيران وتركيا ان هناك تحركاً لإعادة رسم الخارطة الجيوسياسية العالمية. مشيراً إلى أن واشنطن طلبت من اسرائيل سحب دباباتها التي اجتاحت مناطق السلطة الفلسطينية. من جانبه أكد رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان ان الدول العربية كافة تقف ضد الارهاب الذي يعارض القيم الاسلامية والعربية. والتقى وزير الخارجية الايطالي قبل وصوله دمشق ظهر أمس الرئيس اللبناني اميل لحود والحريري ووزير الخارجية محمود حمود. وأوضح ان الهدف الأساسي حالياً يتركز على عدم حصول أي تصعيد جديد للعنف في الساعات والأيام المقبلة. وفي مؤتمر صحفي عقده روجيارو ونظيره اللبناني، أعلن الوزير الايطالي انه أجرى محادثات مثمرة مع الحريري وحمود، تمت خلالها مناقشة الأزمة الراهنة في مكافحة الارهاب الدولي، ومحاولة تحسين الوضع في الشرق الأوسط. أما بشأن التحالف الدولي فأوضح ان دوره بات يركز على الأسباب والفرص الموجودة في ظل الوضع الدولي الذي وصفه «بالخطير والدقيق»، مشيراً إلى انه «مع ذلك فإنه لايزال لدينا العديد من الفرص للعمل سوياً لتحسين الوضع العام. والفرصة الأولى هي الدور الجديد للأمم المتحدة، أما الثانية فهي ان هناك تحركاً قويا لإعادة رسم الخارطة الجيوسياسية العالمية، ومحاولة خلق توافق كبير في وجه الارهاب الدولي» كما قال. وأضاف الوزير الايطالي: «كذلك بحثت مع المسئولين اللبنانيين في إدارة الأزمة في الشرق الأوسط والرسالة الأساسية في هذا المجال هي اننا نمر في وقت يتطلب مسئولية كبيرة في تخفيف الضغط، بحيث لا تشهد الأيام والساعات المقبلة أي تصعيد جديد للعنف»، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الأمريكية كولن باول «قد طلب من اسرائيل اخلاء دباباتها من المناطق الفلسطينية». وأعقب المحادثات الموسعة في السراي الحكومي بين الحريري وروجيارو وحمود والسفير الايطالي في لبنان جيوسبي كاسيني، تسلم لبنان 18 جهازاً لكشف الألغام، وذلك خلال احتفال أقيم في الباحة الخارجية للسراي، وتسلمها وفد من قيادة الجيش برئاسة العميد جورج صوايا ممثلاً لقائد الجيش العماد ميشال سليمان. من جانبه أكد رفيق الحريرى ان جميع الدول العربية اعلنت انها تقف ضد الارهاب لان معظمها عانى منه اضافة الى كونه عاملا مناف للدين الاسلامى ويتعارض مع القيم والتقاليد العربية والاسلامية. وقال الحريرى فى تصريحات له نشرت أمس ان الدول العربية لن تتأخر فى ادانة الارهاب لكنها تواجه مشكلة فى ما يتعلق بالارهاب الذى تمارسه اسرائيل بكافة اشكاله على الشعب الفلسطينى وبأمر مباشر من الحكومة الاسرائيلية حتى ان حزب العمل بات يهدد بالانسحاب من هذه الحكومة اذا بقيت اوامر ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل قائمة بمواصلة الحصار على الاراضى الفلسطينية واقتحام الآليات الاسرائيلية لها. وردا على سؤال حول مصير اللاجئين الفلسطينيين فى لبنان قال رئيس مجلس الوزراء اللبنانى ان الفلسطينيين اخوان لنا لجأوا الى لبنان منذ نشوء دولة اسرائيل ومصيرهم من مسئولية اسرائيل وان لبنان قام بواجبه وسيواصل القيام بواجبه تجاههم ولكن يجب ان يعودوا الى ديارهم حيث انهم موجودون هنا بصورة مؤقتة وان كان هذا الموقت قد طال اكثر من 50 عاما ولكنهم يرغبون بالعودة الى بلادهم وهذا مايريده لبنان ايضا. بيروت ـ وليد زهر الدين: