قال رئيس لجنة الدفاع في الجمعية الوطنية الفرنسية بول كيليس ان على الولايات المتحدة ان تتقدم بما يشبه مشروع مارشال من اجل افغانستان لتحسين صورتها في الدول الاسلامية. وقال كيليس في مقابلة مع صحيفة «لوباريزيان» أمس «اننا نسمع عن عشرات المليارات من الدولارات لمواجهة الازمة الناجمة عن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر فلماذا لا يطلق الامريكيون مشروع مارشال لافغانستان». واضاف «مشروع مارشال سيبدو وكأنه شكل حسي من التعاطف يعطي صورة ايجابية للولايات المتحدة في الدول الاسلامية». وحول الوضع على الارض قال كيليس انه من المبكر استخلاص النتائج «اننا من كل جانب امام صورة ما زال من الصعب تأويلها». وكان رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان الفرنسى طالب بضرورة اعادة النظر فى سياسة الدفاع الفرنسية والاوروبية بعد ان أثبتت أحداث الحادى عشر من سبتمبر عجز فرنسا والدول الاوروبية عن التعامل مع حرب تدار على مسافات بعيدة من مسرح العمليات. وطالب كيليس بضرورة العمل على تزويد فرنسا بحاملة طائرات ثانية الى جانب حاملة الطائرات الفرنسية العملاقة شارل ديجول التى تخضع حاليا للاصلاحات وحتى نهاية نوفمبر المقبل مما أضعف من مشاركة فرنسا فى حرب أفغانستان بل جعلها شبه معدومة الا من تواجد بعض القطع البحرية الفرنسية ضمن الاساطيل الامريكية فى المحيط الهادى والخليج العربى بالاضافة الى بعض عناصرالاستخبارات فى أفغانستان فى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات تحالف الشمال المعارض لطالبان. واعترف رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان الفرنسى بول كيليس أمام أعضاء لجنة الدفاع بالجمعية الوطنية بصعوبة تحمل فرنسا فى الوقت الحالى تكاليف بناء حاملة طائرات ثانية تزيد فاتورتها على 15 مليار فرنك فرنسى. وطالب كيليس ببناء حاملة طائرات أوروبية فى اطار سياسة أوروبا الدفاعية التى يتعين تعديلها بعد ظهور العجز العسكرى الاوروبى فى حرب أفغانستان ومن قبلها فى البلقان. وحذر كيليس من أنه لن يكون بمقدورالاوروبيين فتح حوار حقيقى مع الولايات المتحدة الا اذا تحدثوا بصوت واحد خاصة بعد أن أظهرت الازمة الحالية محدودية التدخل المنفرد لكل دولة أوروبية. وأكد رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان الفرنسى أن تشكيل قوة أوروبية موحدة هو السبيل الوحيد أمام أوروبا للحصول على حق المشاركة فى ادارة الازمات التى تهدد سلامتهم والتأثير بقوة على القرارات العسكرية التى تحتكرها الولايات المتحدة. أ.ف.ب ـ أ.ش.أ