ذكرت تقارير أمس أن مسلمي تايلاند الذين يمثلون أقلية ذات صوت مسموع داخل البلاد رغم قلة عددهم وحدوا صفوفهم بشكل غير مسبوق تضامنا مع «إخوانهم» في أفغانستان، لكن الدعوة إلى مقاطعة المنتجات الامريكية لم تجد لها صدى على ما يبدو. فقد شارك نحو 000،30 شخص في مظاهرات وصلوات جماعية نظمت أمس الأول في إقليم باتاني الجنوبي، كما نظم مسلمو البلاد مسيرات وصلوات مماثلة في أقاليم يالا، ناخون سي تامارات، تشيانج ماي، خون كاين، ناخون ساوان وبانكوك. وأحرق المتظاهرون العلمين الامريكي والبريطاني، كما راجت مبيعات القمصان المطبوع عليها صور أسامة بن لادن. وقال الباعة المتجولون الذين يبيعون تلك القمصان أنهم سيتبرعون بعائداتهم للمساعدة في تخفيف معاناة شعب أفغانستان. وفي أضخم مسيرة مناهضة للولايات المتحدة أمس الأول على الطريق المعبد داخل مطار بو ثونج في إقليم باتاني، أحرق متشددون دمية للرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش وسط صيحات الالاف.وفي بانكوك، قال باراتشيا تشينفيسيت، وهو مسئول برابطة شبان تايلاند المسلمين، ان المسيرات كانت ناجحة وأظهرت بوضوح التأييد المحلي «لاخواننا المسلمين في أفغانستان». وأكد منظمو المسيرات أنها ستكون سلمية، ولكنهم قالوا ان المسلمين سيقاطعون كافة المنتجات وماركات الشركات التابعة للولايات المتحدة أو حلفائها أو اليهود لاظهار التضامن مع الافغان. بيد أن التقارير الصحفية المحلية ذكرت أن الشركات وسلاسل مطاعم الوجبات السريعة الامريكية لم تتأثر بشكل يذكر بمقاطعة المسلمين لها، والتي بدأت الاسبوع الماضي. ونسبت صحيفة «بانكوك بوست» إلى ديج بولسوك رئيس شركة ماكتاي الحاصلة على امتياز مطاعم ماكدونالدز الامريكية، قوله انه لا يتوقع أن يكون لمقاطعة المسلمين تأثير كبير على عمل الشركة.وقال «ليس هناك فروع لماكدونالدز في الاقاليم الجنوبية الاربعة التي يعيش بها أكبر نسبة من المسلمين .. أود أن أوضح أنه رغم أن ماكدونالدز ماركة أمريكية، لكنها مملوكة لتايلانديين». يشار إلى أن نحو 90 في المئة من سكان تايلاند البالغ عددهم 62 مليون نسمة، بوذيون. وتتركز الاقلية المسلمة النشطة رغم صغر حجمها في أقاليم باتاني، يالا، ناراتيوات، ساتون، وناخون سي تامارات الجنوبية. وقال ممثل لسلسلة مطاعم كنتاكي في باتاني أن المبيعات انخفضت بنسبة خمسة في المئة مؤخرا، ولكنه أرجع السبب في ذلك إلى عوامل أخرى غير مقاطعة المسلمين. وذكرت التقارير أن مبيعات كوكاكولا، بيبسي، سيفن-أب، وغيرها من ماركات المشروبات الغازية الامريكية، في مستواها بالنسبة لهذا الوقت من العام. غير أنه تم تعزيز إجراءات الامن في المصانع والشركات والمطاعم التي تحمل ماركات أمريكية، وكذلك حول البعثات الدبلوماسية والمباني الشاهقة في بانكوك، بنشر قوات من شرطة تايلاند وحراس خصوصيين.