دعا نواب البرلمان الايراني الذي يسيطر الاصلاحيون على مقاعده الحكومة إلى اتخاذ قرار واضح بما إذا كانت تؤيد نظام طالبان الحاكم في أفغانستان أو الولايات المتحدة، في وقت شدد الرئيس الايراني محمد خاتمي على تفعيل دور الأمم المتحدة. ونقل عن النائب علي شكوري راض قوله «يتعين علينا الاختيار بشكل قاطع بين الولايات المتحدة وطالبان». وذكر أنه «يجب على وزارة الخارجية انتهاز الفرصة لاجراء حوار مع واشنطن، من شأنه أن يخدم ليس فقط المصالح الثنائية للبلدين ولكنه سيفتح أيضا الطريق أمام الافراج عن الاصول الايرانية المجمدة في الولايات المتحدة». ويتهم الاصلاحيون وزارة الخارجية بانتهاج دبلوماسية سلبية قد تؤدي وفقا لتحذيراتهم إلى استبعاد إيران من عملية اتخاذ القرار حول المستقبل السياسي لافغانستان. كما حذر الاصلاحيون من أن إيران قد تفقد في نفس الوقت فرصتها في تحسين علاقاتها السيئة مع الولايات المتحدة وفتح الطريق بالتالي إلى الافراج عن مليارات الدولارات المجمدة في البنوك الامريكية. وذكر النائب غلام حسين بارزجار «لقد كان بإمكاننا الحصول على تنازلات وامتيازات من الولايات المتحدة، إلا أننا لم نفعل. يتعين علينا أن نفكر في مصالحنا الوطنية وإلا فسوف نقبع ثانية خلف التطورات الدولية». ومن المقرر أن يعقد البرلمان الايراني جلسة مغلقة أخرى لمناقشة التطورات الجارية في أفغانستان مع مسئولي وزارة الخارجية. وكانت إيران قد أدانت الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر الماضي إلا أنها أعربت عن رفضها للضربات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد أفغانستان. وتريد إيران أن تكون الحملة الدولية لمكافحة الارهاب تحت قيادة ورعاية الامم المتحدة وليس الولايات المتحدة التي تتهمها حكومة طهران بانتهاج سياسة هيمنة تخدم مصالحها في أفغانستان وليس مكافحة الارهاب. وفي هذا الاطار اعرب الرئيس الايرانى محمد خاتمى عن اسفه للحرب الدائرة فى افغانستان وتعريض حياة الابرياء للخطر.. مطالبا بمضاعفة جهود الامم المتحدة فى هذا الخصوص. وقال فى اتصال هاتفى مع كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة «ان فرض حكومة على افغانستان سيكون عاملا فى تعقيد الاوضاع الحالية فى هذا البلد» .. معلنا استعداد بلاده للتعاون مع الامم المتحدة على كافة الاصعدة . وندد الرئيس الايرانى بالارهاب بكل اشكاله.. داعيا الى حشد الجهد العالمى والتعاون من اجل استئصال هذه الظاهرة المشئومة .. وقال ان الامم المتحدة هى افضل وانسب مكان لاجتثاث جذور الارهاب. من جانبه اعرب عنان عن تقديره للجهود التى تبذلها ايران من اجل الشعب الافغانى.. منوها بضرورة تقديم المساعدة من قبل كافة دول العالم خاصة المجاورة منها. وطالب عنان ايران بتقديم الدعم من اجل تشكيل حكومة شاملة فى افغانستان وتحقيق السلام فيها. على صعيد آخر اكد العميد ذو القدر قائم مقام حرس الثورة الاسلامية الايرانية ان الولايات المتحدة تهدف من جملة اهداف هجومها العسكرى على افغانستان حركة الصحوة الاسلامية. واضاف ان الولايات المتحدة تهدف ايضا الى الوصول الى مصادر الطاقة فى اسيا والمخزون النفطى فى بحر الخزر. ورأى العميد ذو القدر ان امريكا عززت من تواجدها فى هذه المنطقة عقب حرب الخليج الثانية وهى اليوم تريد اكمال هدفها الاستراتيجى الاقتصادى فى التواجد العسكرى فى اسيا الوسطى. وقال المسئول الايرانى ان «الغرور الامريكى دمر من خلال هجمات الحادى عشر من سبتمبر فى نيويورك وواشنطن وان الامريكيين يريدون تعويض ذلك والخروج منتصرين وليس افقر من افغانستان البلد الضعيف سياسيا وعسكريا لتنفيذ ذلك بصورة عاجلة». ووصف الشعب الافغانى بانه مقاتل وقوى الشكيمة وقال انه اذا كان الامريكيون يتصورون انهم اختاروا هذه المرة هدفا سهلا «فقد اخطأوا التقدير». د. ب. أ ـ ق. ن. أ