بناء على نصيحة أمريكية بتسريع العمليات العسكرية قبل حلول الشتاء أكد تحالف المعارضة الأفغانية الشمالي أمس ان قواته تستعد لهجوم شامل على مزار الشريف، لكنه أكد في المقابل ان الهجوم على العاصمة كابول مشروط بالتوصل لاتفاق سياسي حول الائتلاف الحكومي المقبل في أفغانستان. وقال قائد بارز في تحالف الشمال أمس الأول ان المعارضة تستعد لشن هجوم شامل على بلدة مزار الشريف بعد تلقي النصح من عسكريين امريكيين. وقال الجنرال باريالاي ان المجموعة الامريكية غادرت بعد تقديم النصح للجنرال عبد الرشيد دوستم الذي يقود هجوما على البلدة التي تحتلها طالبان ولها حدود مع اوزبكستان وتشكل خطا حيويا جديدا للامدادات. واضاف القائد وهو نائب وزير دفاع المعارضة محمد فهيم لرويترز «كان هناك بعض المستشارين من القوات الامريكية ولكنهم لم يكونوا هناك للمساعدة في هجوم ارضي. كانوا مع الجنرال دوستم لتقديم بعض النصح». وتابع قوله «قواتنا الان تستعد لهجوم شامل على البلدة». وقال باريالاي في معسكره الواقع قرب بلدة ديشيتيكالا ان طالبان شنت هجوما مضادا. ولكنه اضاف «لم يكن خطيرا». وفي الاسبوع الماضي قال قادة انهم استولوا على منطقة مرمول الواقعة الى الجنوب الشرقي من مزار الشريف وانها تتقدم من الشمال الغربي في هجوم من جهتين من شأنه ان يضمن السيطرة على البلدة بسرعة. ولم يحدث ذلك ولكن باريالاي اشار الى ان تحالف الشمال سيسيطر على المطار قريبا. وقال «ستفقد طالبان المطار». وتابع ان القوات ربما تحتاج لمزيد من الذخائر ولكنه غير متأكد مما اذا كانت المعارضة ستحصل على اي اسلحة من الولايات المتحدة. ولم تتحدث الولايات المتحدة عن اعطاء معدات للمعارضة. وكان وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قال الليلة قبل الماضية ان قوات المعارضة الأفغانية ستقوم بشكل وشيك بهجوم واسع على كابول، مشيراً إلى رغبة واشنطن والتحالف الدولي لانهاء العمليات العسكرية قبل حلول فصل الشتاء الذي سيجعلها في غاية الصعوبة. لكن ممثل المقاومة الافغانية لدى الامم المتحدة هومايون قندار قال أمس في مقابلة مع صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية ان هجوم قوات المعارضة على كابول «مشروط بحل سياسي» للحكم المستقبلي في افغانستان. وردا على سؤال لمعرفة اسباب بقاء المقاومة على ابواب كابول، قال قندار ان «العمليات العسكرية هناك هي جليا مشروطة بحل سياسي، آمل ان لا يجري الامريكيون وراء وهم ان بعض طالبان قد يشاركون غدا في الحكم الجديد». واضاف «سيكون التأكيد على تكرار مأساوي لأخطاء الماضي». وأوضح قندار المقرب من الرئيس المخلوع برهان الدين رباني الذي تعترف به الأمم المتحدة كرئيس للدولة الرسمية في افغانستان، ان الجبهة الموحدة (تحالف الشمال، معارضة مسلحة لطالبان) تجري اتصالات مع هيئة الاركان الامريكية ولكنه اضاف «لا يمكنني ان اقول لكم اكثر عن هذه الاتصالات». ونفى قندار من جهة اخرى ان تكون المعارضة قد تلقت مساعدات عسكرية من الامريكيين وقال «خلافا لما يقال فان مقاتلينا لم يتلقوا اي مساعدة عسكرية او مالية من الامريكيين منذ بدء الضربات. انه بالنسبة لنا تساؤل كبير». واعتبر ان «طالبان والمتطوعين غير الافغان هم بالالاف على خط الجبهة، حول مزار الشريف» موضحا ان «هذه الزمر الدولية مؤلفة بشكل اساسي من الشيشانيين والاوزبكيين». واوضح اخيرا ان «النواة الصلبة لحركة طالبان تشكل مجموعة متماسكة وايديولوجيا متجانسة وسيكون من العبث المراهنة على تقسيمها». وكانت وكالة الأنباء الاسلامية الأفغانية ذكرت ان طالبان قررت تسليح الشعب في المناطق الريفية لمحاربة الضغط العسكري المتزايد من جانب الولايات المتحدة. وأضافت الوكالة أن مجلس وزراء طالبان اتخذ هذا القرار بعد أن بدأت الولايات المتحدة عمليات الكوماندوز بجنوبي أفغانستان في نهاية الاسبوع وشنت هجمات على خطوطها الامامية في الشمال لمساعدة قوات التحالف الشمالي المعارض. ونقلت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها عن المتحدث باسم طالبان، أمير خان متقي، قوله أن المدافع الرشاشة الثقيلة وقاذفات الصواريخ والمدافع المضادة للطائرات سيتم توزيعها على الشعب لمحاربة القوات البرية الامريكية. الوكالات
المعارضة الأفغانية تستعد لهجوم شامل على مزار الشريف، خالفت رغبة باول واشترطت الاتفاق السياسي للزحف على كابول
