قال مسئولون امريكيون السبت ان القوات الخاصة الامريكية تمكنت خلال الهجوم الخاطف الأخير من الحصول على مواد ومعلومات مخابراتية من مبنى في افغانستان كان يقيم فيه الملا محمد عمر زعيم طالبان املا في الحصول على خيوط تدل على طريق الوصول الى قيادات طالبان والقاعدة. واضافوا ان القوات الامريكية تمكنت من اختراق مجمع كبير من المباني يشكل واحد من اكبر مراكز قيادة طالبان بحثا عن معلومات مخابراتية وهم يعلمون انهم لن يجدوا كبار القادة هناك. وفيما قصفت بقية مقار قيادة طالبان أبقت القوات الامريكية على هذا القصف املا في ان يكون مخبأ محتملا للمعلومات. وقال جنرال القوات الجوية ريتشارد مايرز رئيس قيادات الاركان المشتركة «كان بالامكان بسهولة ضرب الاهداف بالقنابل ولكن ذلك كان سيحرمنا من امكانية الحصول على المعلومات». وهبطت قوات امريكية من المظليين في جنوب افغانستان قرب قندهار معقل طالبان واصابت هدفين اختيرا بسبب اهميتهما من حيث المعلومات المخابراتية. واضاف مايرز للصحفيين «سأصف احد الهدفين بانه كان الموقع الذي اقام به عمر. وهو مجمع كبير. وهو مجمع للقيادة والسيطرة تابع لطالبان». وتابع قوله «جمعنا بعض المعلومات المخابراتية وبعض المواد وسنفحصها». ولم يعلق مسئول اخر في وزارة الدفاع على ما حصلت عليه القوات الامريكية في الغارة ولكنه قال ان القوات ربما كانت تفتش عن خرائط او وثائق او مراسلات او سجلات او اسلحة او اقراص خاصة بالكمبيوتر او معدات اتصال. وتمثل هذه العملية في رأي الخبراء العسكريين مرحلة جديدة في الحملة العسكرية الأمريكية. ويعكس قرار انزال القوات البرية تصريحاً أدلى به وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد منذ أيام، وقال فيه ان الطائرات الحربية «لا تستطيع التحرك على الأرض والعثور على الاعداء». وألقت الطائرات الحربية الأمريكية منشورات فوق افغانستان حملت تعليمات موجهة للافغان بعدم عرقلة افراد القوات البرية الأمريكية عند دخولهم الأراضي الأفغانية. وكان أعلن من قبل ان وحدات من القوات الخاصة ادخلت بالفعل إلى المناطق الشمالية والغربية من أفغانستان، لكن مهامهم اقتصرت على تحديد الأهداف لضربها بالطائرات، والتنسيق مع أفراد القوات المناوئة لطالبان. لكن الرسالة التي ترغب وزارة الدفاع الأمريكية في توجيهها لقادة طالبان هي انه اصبح بالامكان الآن ارسال قوات برية لتنفيذ مهام داخل أفغانستان في أي وقت وفي أي مكان. الوكالات
