عادت حركة طالبان لتأكيد اسقاطها المروحية الأمريكية، التي تحطمت على مدرج مطار في باكستان وزعمت تمكنها من قتل نحو 25 جندياً من أفراد قوات النخبة الأمريكية التي شنت أولى هجماتها الخاطفة على مواقع للحركة في طالبان وسط الكشف عن ان مثل هذه العمليات تستهدف مقاتلي الكتيبة «55» التي ينتمي إليها أتباع أسامة بن لادن وانتشار قوات خاصة بريطانية قبل أربعة أيام من العملية لمساندة الأمريكيين. وقال امير خان متقي وزير التعليم «اسقطنا بالتأكيد الطائرة الهليكوبتر الامريكية بقذيفة صاروخية عندما كانت تقلع في ليلة الهجوم» مشيرا الى الهجوم الذي شنته قوات امريكية خاصة عند منتصف ليل الجمعة. واردف قائلا ل«رويترز» «نعتقد ان ما بين 20 او 25 مقاتلا امريكيا قتلوا في الحادث». رسالتنا للأمريكيين هي انه اذا كانوا ينشدون السلامة يجب عليهم الا يأتوا الي افغانستان. «الافغان مستعدون بشكل كامل لهجوم بري والامريكيون سيمنون بخسائر فادحة في الارواح في الهجوم البري». مشيراً إلى أن عدد المروحيات التي شاركت في الهجوم كان خمسة. وجرت العادة على أن تحاط عمليات القوات الخاصة بالسرية. لكن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أقدمت على نحو غير متوقع، على عرض لقطات تلفزيونية للعملية التي نفذتها عناصر قواتها الخاصة داخل أفغانستان، بعد ساعات من انتهائها. وأظهرت اللقطات الجنود الأمريكيين وهم يحزمون عتادهم، ويصعدون على متن طائرة، ثم أظهرت العشرات منهم يقفزون بالمظلات من طائرة من طراز سي ـ 130 فوق منطقة في جنوبي أفغانستان. وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن مهمة هؤلاء الجنود كانت تطهير أحد المطارات بالمنطقة. وأظهرت الصور الملتقطة بكاميرا خاصة تستخدم للتصوير في الظلام الدامس الجنود وهم يعثرون على مستودع صغير للأسلحة ملحق بالمطار. وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الأمريكية الجنرال ريتشارد مايرز إن ما أعلنه مسئولو طالبان من أن مقاتليهم أسقطوا الطائرة هو محض كذب، مضيفاً أن التحقيقات المبدئية ترجع سبب الحادث إلى عطل في محركات الطائرة بسبب أتربة أثارتها المراوح. إلى ذلك ذكرت صحيفة «صنداى تايمز» البريطانية أمس ان المعركة البرية الامريكية المرتقبة فى افغانستان ستكون من بين اهدافها الرئيسية القضاء على الكتيبة «55 » التى تجمع فى صفوفها نخبة من «المقاتلين المتشددين الاسلاميين».. كما تصفهم الصحيفة. وقالت ان هذه الكتيبة تضم جنسيات مختلفة تتكون من خمسة الاف رجل يمولهم ويدربهم تنظيم «القاعدة» بزعامة اسامة بن لادن وهم اكثر خبرة فى خوض المعارك المسلحة من قوات حركة طالبان الافغانية الحاكمة وكثيرون منهم يفخرون بانهم حاربوا ضد الروس اثناء الغزو السوفييتى السابق لأفغانستان. واضافت الصحيفة «ان مقاتلى تنظيم القاعدة يرتدون ملابس الافغان لكن معظمهم يتحدثون العربية واغلبهم من مصر والجزائر وليبيا كما ان هناك اخرين جاءوا من مناطق غالبا ما تسودها اضطرابات مثل اوزبكستان وكازخستان ومن منطقة جنوب شرق اسيا واندونيسيا وكلهم يجمع بينهم الحماسة الدينية وطريق الجهاد». وذكرت الصحف البريطانية في هذه الأثناء ان وزارة الدفاع الامريكية طلبت وحصلت على مساعدة الوحدات الخاصة البريطانية في محاولة القاء القبض داخل ارض العدو على اسامة بن لادن الذي يعتبر بمثابة المسئول عن الاعتداءات التي وقعت في 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن. وقالت صحيفة «الميل اون صنداي» ان وحدات خاصة انتشرت على الارض قبل اربعة ايام من العملية البرية الاولى الواسعة النطاق التي قامت بها القوات الامريكية داخل افغانستان ليل الجمعة السبت واستهدفت زعيم حركة طالبان الملا عمر الذي يؤوي اسامة بن لادن. واوضحت صحيفة «الصنداي اكسبرس» ان الوحدات الخاصة شاركت في العملية التي قام بها الجنود الامريكيون الذين حملوا جوا وهاجمت مطارا رئيسيا. يشار الى ان مئة مظلي من الوحدات الخاصة الامريكية سيطروا لبضع ساعات على قاعدة جوية ومبان يقيم فيها زعيم حركة طالبان الملا عمر في منطقة قندهار في جنوب شرق افغانستان. ولكنهم لم يعثروا على اي مسئول كبير من طالبان او من تنظيم القاعدة. أما صحيفة «الصنداي تايمز» فقالت ان الوحدات الخاصة البريطانية دخلت الى افغانستان في مهمة لجمع مختلف فئات المجاهدين وتشجيع قادة طالبان على الفرار. وأوضحت ان عددا كبيرا من عناصر وحدات النخبة البريطانية يتكلم لغة الباشتو وهي احدى اللغات الرئيسية في البلاد. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية ل«صنداي تايمز» ان وحدات اخرى من البحرية الملكية قد ترسل الى المنطقة. واضاف «سوف يتوجهون الى هناك اما من اجل القيام بمهمة محددة ميدانيا واما من اجل تحذير حركة طالبان اننا نأخذ الاشياء على محمل الجد». واوضح انه في حال طالت الحرب فان وحدات من الجورخاس، جنود نخبة من اصل نيبالي، قد ترسل الى هناك ايضا. وذكرت صحيفة «الدايلي تلغراف» من جهتها ان الكتيبة ال24 المدربة على القتال في الجبال العالية وفي طقس بارد جدا سترسل على الارجح الى ساحة المعركة خلال الشتاء لملاحقة بن لادن ورجاله. وكان متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية قد اعلن امس السبت ان الجيش البريطاني لم ينشر وحدات على الارض في افغانستان، رافضا الادلاء باي تعليق حول احتمال نشر وحدات خاصة بريطانية او امريكية في هذا البلد. وأضاف ان البريطانيين يواصلون دعمهم اللوجيستي للوحدات الامريكية ومهماتها الاستطلاعية. الوكالات