أعطت التصريحات الأخيرة للرئيس المصري حسني مبارك، والخاصة بامكانية تغيير طريقة اختيار رئيس الجمهورية من الاستفتاء الى الانتخاب المباشر أو غير المباشر، ما يشبه «الضوء الأخضر» لنواب البرلمان من المعارضة لمناقشة هذا الموضوع داخل حوارات قومية حزبية حكومية برلمانية في الوقت، الذي ركز فيه المعارضون على اقتراحات يعتزموا تقديمها في الدورة البرلمانية الجديدة تقوم على إتباع نظام الإنتخابات المباشرة لمواقع رئيس الجمهورية ونائب رئيس الجمهورية والمحافظون وشيخ الجامع الأزهر والعمد والمشايخ وعمداء الكليات على أن تحدد طريقة إنتخاب من يشغل هذه المواقع في إطار خاص يحكمه طبيعه المنصب الذي يتولاه. وقالت مصادر قريبة الصلة من مواقع الأحداث متابعة لما يتردد بين أروقة نواب المعارضة فإن تصريحات الرئيس حسني مبارك الجديدة قد لاقت ارتياحا غير مسبوق، وقال البعض منهم انها تتفق وتوجهات مبارك الذي يعد أول رئيس مصري يؤكد الديمقراطية وممارستها على أرض الواقع دون زيف أو تعقيد. وأشار نواب المعارضة إلى أنه من المأمول أن تكون الحكومة على نفس مستوى الفكر والمنهج لرئيس الجمهورية وأن تبتعد عن تصنيف البرلمانيين إلى توجهات سياسية وأيديولوجية، فالجميع في النهاية مصريون بعد أن أكد مبارك أنه مع التمثيل الأوسع للأحزاب في مجلس الشعب وزيادة وعي المواطن بقيمة صوته الإنتخابي.واعتبر مراقبون برلمانيون تصريحات الرئيس المصري الجديدة بمثابة تلميحات جديدة إلى ورود احتمالات تعديل الدستور المصري الذي ينص مبدأ الاستفتاء في اختيار رئيس الجمهورية وقد يكون مقدمة إيجابية لاحتمالات إزالة كافة القيود على الأحزاب السياسية وإطلاقها. واشار النواب إلى أنه يبدو أن الحديث الذي كان قد تفجر منذ ثلاثة أسابيع داخل أروقة مجلس الشورى عن الدعوة إلى تعديل الدستور.. لم يأت من فراغ ولكن كان مقدمة رغم كل محاولات النفي عن وجود إتجاه عام داخل الحزب الحاكم أو الحكومة لتعديله لفتح الحديث في هذا الموضوع.