حقق الحزب الجمهوري الديمقراطي والاجتماعي الحاكم في موريتانيا فوزا مريحا في الانتخابات التشريعية والبلدية التي تميزت بحصول المعارضة على مقاعد برلمانية للمرة الاولى منذ عام 1992. وحسب النتائج النهائية التي اعلنتها وزيرة الداخلية في نواكشوط امس فقد فاز الحزب الحاكم بزعامة معاوية ولد سيد احمد الطايع بأغلبية مريحة عقب الدورة الاولى للانتخابات التشريعية التي نظمت في 19 اكتوبر الجاري. وحصل الحزب الحاكم على 56 مقعدا بينها سبعة مقاعد بفضل تحالف مع احزاب الاغلبية الرئاسية من اصل 81 مقعدا في البرلمان. واحرزت المعارضة في المقابل نتائج سلبية وتمثلت في البرلمان بأربعة مقاعد للحركة من اجل التغيير وثلاثة مقاعد للقوى الديمقراطية ومقعد واحد للجبهة الشعبية ومثله لاتحاد قوى التقدم. وحصل حزبان من الاغلبية الرئاسية مجتمعين على ثلاثة مقاعد. وسيجري حسم امر 13 مقعدا باقية في الدور الثاني المقرر في 26 اكتوبر. كما فاز الحزب الحاكم في موريتانيا في الانتخابات البلدية التي نظمت ايضا في 19 اكتوبر وحصل على نسبة 57،61 بالمئة من 3450 مقعدا في 216 بلدية في موريتانيا. وجاء تشكيلان من الاغلبية الرئاسية بعيدا في المرتبتين الثانية والثالثة بـ 46،19 بالمئة و06،8 بالمئة. وتلاهما تشكيلان من المعارضة هما تجمع القوى الديمقراطية بـ 67،5 بالمئة والحركة من اجل التغيير ب 37،5 بالمئة. ولم تتمكن الاحزاب الثمانية الاخرى المشاركة في الانتخابات من تجاوز عتبة 1 بالمئة باستثناء الجبهة الشعبية التي حصلت على 5،3 بالمئة. وبحسب وزارة الداخلية فان 28 بلدية بينها بلديات المدن الكبرى نواكشوط ونواديبو وسليبابي وروسو وكائدي لن تحسم نتائجها الا في الدور الثاني المقرر في 26 اكتوبر. وتفيد النتائج المعلنة ان احزاب المعارضة الموريتانية نجحت للمرة الاولى في حجز مقاعدها داخل البرلمان الذي ظل حكرا عى الحزب الجمهوري منذ تدشينه في 1992. وتمكنت المعارضة من تحقيق تلك النتائج المهمة بفضل تطبيق نظام الاقتراع النسبي في ثلاث من اكبر المدن في البلاد ومنها سيل بابلي التي تقطنها اغلبية من الزنوج الموريتانيين. ولم تسجل تجاوزات او عمليات تزويد في الانتخابات التي بلغت نسبة المشاركة فيها 55%. الوكالات