قام فصيل سوداني معارض أمس الذكرى الـ 37 لثورة اكتوبر الشعبية التي أطاحت بحكم الفريق ابراهيم عبود باحياء عام 1964م. لكن البيان الذي أصدره فصيل التحالف الوطني السوداني قوات التحالف، المتمركز خصوصاً في شرق البلاد، في هذه المناسبة خلا من أي دعوة مباشرة لاسقاط النظام الحالي برئاسة الفريق عمر البشير، خلافاً للبيانات السابقة للفصيل الذي تعرض مؤخراً لانشقاق كبير. وفي إشارة مبهمة دعا البيان «جماهير شعبنا للتعامل بكل الحذر مع ما يطلقه من إشارات غير حقيقة حول الحريات والديمقراطية، وهي دائماً ما تثبت بطلانها قبل أن يجف مدادها، ونؤكد على تمسكنا بكافة سياساتنا تجاه هذا النظام، وسنظل نمسك بكل الخيارات بين أيدينا أجل مستقبل أفضل لوطننا وشعبنا». وأشاد البيان بثورة 21 اكتوبر المجيدة، التي سطرت فيها جماهير شعبنا ملحمة بطولية نادرة بإسقاط شعب أعزل ـ سوى من ارادة قوية وعزيمة وصلابة وتطلع للحرية والديمقراطية ـ لأول حكم عسكري، جاء ذلك عبر نضال طويل وكفاح مرير، توج بهزيمته وتسليمه السلطة مرغما للشعب، إن هذه الذكرى التي ما زلنا نستلهم منها ارادة النضال، ستظل واحدة من دروس التاريخ وعبرة لمن يعتبر، وستبقى شاهدة على عظمة شعبنا وتفرده». وجاء في البيان: «اليوم أيضاً، ووسط كل الترسانة القمعية التي ظل يعززها منذ استيلائه على السلطة، تقف جماهير شعبنا بصلابة وقوة في وجه نظام الجبهة الإسلامية القومية مسطرة دروساً أخرى في النضال ضد أحد أبشع وأشرس النظم الشمولية الارهابية وشبكتها الدولية، حيث اتخذت المقاومة مسارات أخرى ابتدعها شعبنا توجها بالانتفاضة الشعبية المسلحة، التي دك بها كل الحواجز والمتاريس، مما اضطر النظام على القيام بالعديد من العمليات الجراحية التجميلية». واعتبر البيان «ان حديث النظام عن الجلوس للتفاوض مع التجمع، وبرغم علمنا بسياسة التسويف والمراوغة التي يمارسها حول هذا الأمر، يشكل اعترافاً صريحاً بقدرة الشعب على المقاومة، ولكن هذا الاعتراف ومحاولات التجميل لن تعمي الشعب السوداني مهما كانت كمية الرماد، خاصة بعد تجربة امتدت لأكثر من اثني عشر عاماً، تجربة يثبت فيها النظام كل يوم مدى زيفه واستهتاره بمقدرات الوطن، ويكشف فيها كل ساعة عن وجهه الحقيقي المشوه، طائراته لا تزال تقصف المدنيين العزل في جنوب وشرق السودان، رصاصه لا يزال يتحين الفرص لاغتيال الشرفاء، سجونه تفرغ لتملأ من جديد، فنظام يبيع حتى مواليه وأنصاره من أجل البقاء في السلطة، كيف يكون جديراً بالثقة فيه؟ وفي هذا إشارة الى ما تردد عن ان الحكومة السودانية سلمت عددا من اتباع أسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بتدبير هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن.