أطلقت سلطات الأمن السودانية سراح عدد من قيادات حزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يقوده الزعيم الاسلامي الموضوع تحت الاقامة الجبرية الدكتور حسن الترابي. وفيما خضع الأخير لعملية جراحية ناجحة، في احدى عينيه، انخرطت القيادة المفرج عنها للتو في نشاط سياسي مكثف بدأ بندوة شنوا خلالها هجوماً عنيفاً على الولايات المتحدة معتبرين انها تستهدف بضرب أفغانستان القضاء على «الاسلام الحركي». وكان القادة الستة الذين أطلق سراحهم أمس الأول اعتقلوا قبل ثلاثة أسابيع أثناء عقد مؤتمر صحفي بعد قرار الحكومة باطلاق سراح المعتقلين السياسيين والتحفظ الأمني على الترابي. وخرج من المعتقل كل من عبدالله حسن أحمد نائب الأمين العام، وابراهيم السنوسي أمين أمانة العلاقات الخارجية، وخليفة الشيخ مكاوي أمين الأمانة السياسية، وبدر الدين طه أمين الأمانة الاجتماعية الذي صدر قرار اطلاق سراحه وهو داخل المستشفى الطبي العسكري بغرفة العناية المركزة، حيث نقل من السجن إلى المستشفى وهو يعاني من انخفاض في ضربات القلب والضغط والسكري، ومازال الآن داخل المستشفى يتلقى العلاج بعد انسحاب القوات الأمنية. ود. الحاج آدم نائب أمين أمانة المؤتمر الشعبي بولاية الخرطوم، ودهب محمد صالح عضو هيئة القيادة. وفي ندوة حاشدة نظمت بعد ساعات من اطلاقهم، في جامعة القرآن الكريم بأم درمان، اعتبر محمد الأمين خليفة أن الاستهداف الأمريكي المنظم لمعاقل طالبان وأسامة بن لادن هو استهداف للإسلام الحركي الحي الذي يسعى لتغيير السياسة وليس الاسلام التقليدي الذي يسعى قادته لاسترضاء أمريكا وكسب ودها بكل الوسائل للبقاء في الحكم. وقال خليفة ل«البيان» ان الندوة تحدثت عن رفض (الانبطاح) لأمريكا وأكد ان المؤتمر الشعبي سيواصل نشاطه في كل مكان لمناصرة الضعفاء ورفض الاعتداءات التي تشنها أمريكا. ومن جهة أخرى أجريت للترابي أمس الأول عملية جراحية في العين اليسرى بمستشفى العيون المغربي بضاحية المنشية، حيث صاحبت حركته من ضاحية كافوري ـ مقر اعتقاله ـ إلى المستشفى حركة أمنية مشددة تشكلت من عدد ثلاث عربات أسلحة رشاشة وعدد من ناقلات الجنود، وأعيد فور انتهاء العملية الجراحية بسيارة نصف نقل إلى مقر اقامته الجبرية. وقد قامت السلطات الأمنية بمنع أي زيارة لأفراد أسرة الترابي عدا زوجته وصال المهدي والتي أكدت اكتمال العملية بالسلامة واستقرار صحة الترابي.