قدر متحدثون خلال مؤتمر صحفي نظمته الهيئة العامة للاستعلامات في الخليل الخميس الماضي، حجم الخسائر المباشرة التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني منذ اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة بسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي الفلسطينية بأكثر من 3.7 مليارات دولار. وشدد المتحدثون على أن القطاع الزراعي أحد أهم وأكثر القطاعات التي تأثرت بصورة مباشرة وغير مباشرة من إجراءات الاحتلال والحصار الخانق للأراضي الفلسطينية. وأفاد خليل غنام، مدير زراعة الخليل الذي شارك في المؤتمر الصحفي إلى جانب الدكتور طالب الطميزي المدير في وزارة البيئة ومحمود عمرو، ممثلاً عن وزارة التموين، أن الإجراءات الاحتلالية تسببت في إحداث أضرار مباشرة وغير مباشرة في هذا القطاع الهام والحيوي، بحيث قدرت قيمة الخسائر الناجمة في قطاع الزراعة في محافظة الخليل وحدها بأكثر من 18 مليون دولار. وأوضح غنام، أن إجراءات وممارسات الاحتلال التعسفية ضد القطاع الزراعي في المحافظة، تمثلت في إضعاف عملية التسويق وتدني أسعار المنتجات الزراعية، وقطع وتجريف وحرق الأشجار المثمرة والأشجار الحرجية، وترهيب وقتل المزارعين ومصادرة أراضيهم، إضافة إلى شل عمل وسائط النقل الزراعية، بسبب الحصار وإغلاق المعابر وغير ذلك من الممارسات التعسفية الإسرائيلية. من جهته، قال الطميزي، إن سلطات الاحتلال ألحقت أضراراً فادحة بالبيئة الفلسطينية، تمثلت في تنفيذ أكثر من 214 عملية حرق لمنازل ومنشآت و9389 حادثاً تم خلالها تدمير البنية التحتية من شبكات مياه وطرق وكهرباء ومقرات حكومية. وأضاف أن قوات الاحتلال استخدمت أكثر من 211 كيلوجراماً من القذائف المختلفة في الأراضي الفلسطينية، والتي تحتوي على مواد مشعة وضارة بالإنسان والبيئة الفلسطينية مثل «اليورانيوم المستنفد» إضافة إلى ضرب تجمعات المياه العادمة، كما حدث في غزة، وإغرق الأراضي الزراعية بها، ودفن أكثر من 9 ملايين طن من النفايات الصلبة «الخردة» في الأراضي الفلسطينية