كشف وزير الحرب الاسرائيلي بنيامين ابن اليعازر أمس ظهور خلافات داخل الحكومة الاسرائيلية حول مدى عمليات التوغل في المناطق الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني. وأعلن بن اليعازر للاذاعة العسكرية «ان العمليات الجارية حصلت مبدئيا على الضوء الاخضر من الحكومة ولكن (وزير الخارجية) شيمون بيريز طلب ان تكون كل عملية اغلاق وكل عملية توغل للدبابات محل اذن مسبق من الحكومة وهو ما يعتبر مستحيلا». واضاف وزير الحرب وهو من «صقور» حزب العمل الذي ينتمي اليه وزير الخارجية «هناك خلافات بيننا وبين شيمون بيريز الذي حاول عبثا فرض وجهة نظره على الحكومة». وأكد معلقو الاذاعات العسكرية والعامة ان بيريز يعتبر ان الحكومة لم تعط الضوء الاخضر لعملية عسكرية بهذا المدى وان رئيس الوزراء ارييل شارون وبن اليعازر وضعاه أمام الأمر الواقع. كما يعارض بيريز ايضا «مسار» الحمله التي ينوي شارون اطلاقها في الخارج بعد اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي حيث يقارن السلطة الفلسطينية بنظام طالبان في افغانستان. وفي مقابلة بثت الاذاعة العسكرية مقطتفات منها أمس شدد بيريز على انه يرفض اعتراض محتمل لشارون على لقاءاته مع مسئولين فلسطينيين. وقال بيريز «طالما اقمنا علاقات غير رسمية مع السلطة الفلسطينية وطالما انا وزير الخارجية سأجتمع بالفلسطينيين، واذا تعلق الامر بياسر عرفات فانني بالطبع سأستشير رئيس الوزراء». واعتبر بيريز من جهة اخرى ان تصفية احد قادة حركة فتح، عاطف عبيات الخميس الماضي واثنين من مساعديه، كان «خطأ». ودعت وزيرة التربية ليمور ليفنات من حزب الليكود، بيريز «الى الاستقالة اذا كان غير قادر على التعامل مع ارييل شارون كرئيس للوزراء وقبول قرارات الحكومة». ونقلت الاذاعة عن شارون انه اعلن الجمعة خلال اجتماع لحزب الليكود «ان حزب العمال لن يبقى على ما يبدو طويلا في الحكومة». كما جدد تهديده بالتعامل مع السلطة الفلسطينية باعتبارها «كيان يدعم الارهاب» حسب زعمه اذا لم تسلم قتلة زئيفي. أ.ف.ب