نشطت دبلوماسية الهاتف في أعقاب الاجتياح والتوغل الاسرائيلي في قرى ومدن خاضعة للسلطة الفلسطينية حيث تركزت الاتصالات الهاتفية على تطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة والتي نقلها الرئيس الفلسطيني إلى عدد من الملوك والرؤساء والزعماء في العالم العربي في أعقاب التصعيد العسكري الاسرائيلي، كما طالب عرفات الرئيس الأمريكي، جورج بوش بالضغط على اسرائيل لوقف احتلالها للمدن الفلسطينية فيما بحث الرئيس المصري حسني مبارك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان سبل إنقاذ الفلسطينيين في حين بحث وزير خارجيته أحمد ماهر مع نظيره الأمريكي كولن باول الأوضاع الخطرة في الأراضي الفلسطينية وسبل وقف أعمال العنف. فقد أجرى الرئيس الفلسطيني سلسلة اتصالات الليلة قبل الماضية مع عدد من الزعماء العرب لاطلاعهم على تطورات الاوضاع الخطيرة في المنطقة فى أعقاب التصعيد العسكرى الاسرائيلي. فقد أجرى عرفات اتصالات مع كل من الرئيس المصرى والعاهل الاردني الملك عبدالله الثانى والرئيس التونسى زين العابدين بن على والشيخ حمد بن خليفة آل ثانى أمير قطر والامير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي. وقال نبيل أبو ردينة المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطيني ان عرفات أطلع الزعماء على أخر تطورات الاوضاع فى الاراضي الفلسطينية جراء تصاعد العدوان الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى الاعزل بما فى ذلك اقتحام المدن الفلسطينية وقصف المناطق السكنية والمنشآت المدنية.كما اجرى عرفات اتصالا هاتفيا مع كوفى عنان أطلعه خلاله على تطورات الاوضاع التى تمر بها الاراضى الفلسطينية فى ظل التصاعد العسكرى الاسرائيلي واقتحام المدن والقرى فى الضفة الغربية. وحث عرفات الامين العام على التدخل لوقف هذه الاعتداءات لحماية ودفع عملية السلام. وقال أبو ردينة ان عرفات طلب من الرئيس الامريكي التدخل والضغط على الحكومة الاسرائيلية للانسحاب من المدن الفلسطينية. واضاف ابو ردينة لوكالة فرانس برس «ان عرفات تلقى صباح أمس اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الامريكي الموجود في الصين وبحث معه في الاجتياح الاسرائيلي الاخير للمدن الفلسطينية».واكد ابو ردينة «ان عرفات طلب من باول تدخل بوش والادارة الامريكية للضغط على الحكومة الاسرائيلية كي تنسحب من الاراضي الفلسطينية ووقف احتلالها للمدن والقرى الفلسطينية». واشار ابو ردينة «تم الاتفاق بين عرفات وباول على الاستمرار في الاتصالات بين الجانبين». وفي القاهرة أفاد مصدر مقرب من الرئاسة المصرية ان الامين العام للامم المتحدة اجرى أمس اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري بحثا خلاله الخطوات الضرورية «لانقاذ» الفلسطينيين من التصعيد العسكري الاسرائيلي. واضاف المصدر ان عنان ومبارك بحثا «الدور الذي يتعين على الامم المتحدة القيام به على الفور لانقاذ الشعب الفلسطيني». ونقل المصدر عن مبارك قوله ان ما يجري في الاراضي «المحتلة يعتبر تحديا للمجتمع الدولي واحتقارا للشرعية الدولية». وتابع ان عنان ومبارك ناقشا «المضاعفات الخطرة لتصعيد العدوان الاسرائيلي ضد المدن والقرى في الاراضي المحتلة». وذكر مصدر في وزارة الخارجية المصرية ان احمد ماهر اجرى أمس اتصالا هاتفيا بنظيره الامريكي لبحث الاوضاع «الخطرة» في الاراضي الفلسطينية مع استمرار تصاعد العنف. واضاف المصدر ان ماهر طالب باول ب«ضرورة وضع حد للاجتياح الاسرائيلي لمناطق السلطة الفلسطينية» موضحا ان باول اكد «موقف بلاده الذي يدعو الى تحقيق ذلك وايجاد الظروف الآمنة للطرفين». ونقل المصدر عن وزير الخارجية الامريكي قوله انه يجري اتصالات برئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون ووزير خارجيته شيمون بيريز. وتابع ان ماهر وباول «اتفقا خلال الاتصال على استمرار الاتصالات بينهما». وختم المصدر ان ماهر اجرى سلسلة اتصالات شملت الاتحاد الاوروبي ونظيريه الالماني يوشكا فيشر والايطالي ريناتو روجيرو وعددا من الدول العربية تناولت سبل وقف العنف و«التصعيد الاسرائيلي». وكان ماهر اعلن في وقت سابق أمس ردا على سؤال حول عدم اقتران الموقف الامريكي بالنسبة لقيام دولة فلسطينية باجراء عملي «ان الوقت لا يزال مبكرا للحكم على هذا التحرك الامريكي». وحذر ماهر من ان بقاء «بؤر التوتر في العالم يتيح الفرصة لدعاة الارهاب لاستغلال مشاعر الاحباط والغضب واليأس لدى البعض مما يسهل تجنيدهم في عمليات ارهابية». واوضح ان الامر «يتعلق بقضية الشعب الفلسطينى خصوصا لانها تختلف عن غيرها، فهي قضية شعب سلبت ارضه وتحدث مراوغة فى ردها اليه وفقا لقرارات الشرعية الدولية». واتهم حكومة «ارييل شارون بأنها ادركت بان العالم سيتحرك لتسوية عادلة فبادرت بالسعي الى العرقلة عن طريق ادخال الموقف الى دائرة العنف والعنف المضاد في محاولة للربط بين مقاومة الشعب الفلسطيني والارهاب». الوكالات