نفذت القوات الاحتلالية الاسرائيلية اعتداءات عدة أمس بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدينة قلقيليه بالضفة الغربية وتوغلت دباباتها في أراض تابعة للسلطة في مدينة جنين فيما بقت القوات الاسرائيلية داخل وحول المدن الرئيسية بالضفة، في أوسع اقتحام خلال الانتفاضة الثانية وأكدت في الوقت نفسه ان احتلالها لمواقع في مدن الضفة باق في الوقت اللازم واشترطت على انسحابها وقف السلطة الفلسطينية لكل أشكال العنف. وقد واصلت الدبابات الاسرائيلية التى تحاصر قلقيليه لليوم الثانى على التوالى قصفها المدفعى لمنازل المواطنين فى حى النقار شمال غرب المدينة مما الحق خسائر مادية جسيمة فى عدد من هذه المنازل ومحتوياتها. كما قامت تلك الدبابات على المحور الجنوبى والجنوبى الشرقى باجتياح أحد حواجز قوات الأمن الوطنى الفلسطيني واحتلال منزلين وأربعة أخرى شرق المدينة وحولتهما الى ثكنات عسكرية بعد طرد سكانها منها. وذكر مواطنون فى المدينة أن الدبابات الاسرائيلية التى بقيت الليلة قبل الماضية تتنقل من محور لآخر دمرت عددا من الشوارع والسيارات المتوقفة. وعلى صعيد قرى محافظة قلقيلية استمر حظر التجول الذى فرضه الاحتلال الاسرائيلى على عدد من هذه القرى منها «حبلة وعزون وكفر لاقف وجينصافوط وجيت»، وواصل جيش الاحتلال تحذيره لاهل المحافظة بعد مغادرة منازلهم.. وهدد بان كل من يخالف ذلك سيتعرض لإطلاق الرصاص عليه. وفى غضون ذلك توغلت دبابات الاحتلال الاسرائيلى فجر أمس فى أراض تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية فى مدنية جنين بالضفة الغربية. وذكر شهود عيان أن دبابتين احتلاليتين ترافقها جرافة عسكرية توغلت اكثر من 200 متر وتمركزت فى محيط مدرسة الوكالة غرب المخيم. كما تقدمت دبابات أخرى فى منطقة «احراج السعادة» ورابطت على مدخل جنين الغربى فى حين تقدمت دبابات أخرى على أطراف المدينة من الجهة الشمالية الشرقية. وقد طالب الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية بسحب قواتها في اسرع وقت من المدن والقرى الفلسطينية التى اجتاحتها خلال الايام القلية الماضية. وقال عبد الرحيم في تصريح صحفي أمس « اننا نطالب الحكومة الاسرائيلية بسحب قواتها في اسرع وقت من المدن والقرى الفلسطينية التى اجتاحتها خلال الايام القليلة الماضية». واضاف عبد الرحيم «ان استمرار هذا العدوان واتساع رقعته سيؤدي الى تفجير الوضع برمته ولن يستطيع احد ان يسيطر على مجرياته او يعرف نهايته وحجم الضحايا التى ستسقط من الطرفين». وقال عبد الرحيم «ان السلطة الوطنية ملتزمة بوقف اطلاق النار وقد استجابت لدعوات جهات كثيرة بضبط النفس ولكن الجانب الاسرائيلي يوسع من نطاق عدوانه وكأنه يريد هدم المعبد على من فيه مما سيؤدي الى تدمير عملية السلام ونشر الفوضي والتطرف في المنطقة». واكد عبد الرحيم «ان كل مبررات هذا العدوان لا اساس لصحتها وتفقد المصداقية فلقد ادانت السلطة عملية اغتيال الوزير رحبعام زئيفي وبدات السلطة باتخاذ اجراءات ملموسة على الارض تؤكد التزامها بكل الاتفاقات قبل هذا الاجتياح الجديد ولكن استمرار سياسة الاغتيالات الاسرائيلية وحصار واجتياح المدن سيزيد من الكراهية ولن يساعد على الاطلاق في تهدئة الامور والعودة الى العقل». من جهته اعلن الجيش الاسرائيلي أمس عزمه على البقاء «الوقت اللازم» في المواقع التي احتلها في المدن المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال رون كتري للاذاعة العسكرية «سنبقى في هذه المواقع الوقت اللازم، اي ما يعني طالما لم تتحرك السلطة الفلسطينية لمنع الارهابيين من الانطلاق من هذه المدن لارتكاب هجمات ارهابية».وكان وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قد أعلن أمس الأول ان اسرائيل لا تعتزم الاحتفاظ بالمناطق المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني التي اعاد الجيش احتلالها وستنسحب منها اذا اتخذت السلطة الفلسطينية اجراءات من اجل وقف العنف.وقال بن اليعازر في بيان صادر عن مكتبه ان «اسرائيل لا تعتزم الاحتفاظ باراضي السلطة الفلسطينية». واضاف ان «القوات الاسرائيلية ستنسحب من كل منطقة تابعة للسيادة الفلسطينية حيث تثبت السلطة الفلسطينية نيتها في وضع حد لاعمال العنف والهجمات» على اسرائيل. الوكالات