اشتكت وكالات الاغاثة الدولية العاملة في أفغانستان، من تزايد المخاطر المحدقة بعملها نتيجة الاضطرابات الأمنية في البلاد، وأكدت تعرضها لعدد متزايد من الهجمات وعمليات النهب، فيما استمر نزوح اللاجئين الأفغان للدول المجاورة. وقال الناطق باسم منظمة الأمم انتونيو دونينو في مؤتمر صحافي انه يتم الاستيلاء على وكالات الاغاثة الدولية «يتم الاستيلاء عليها ومصادرة املاكها وضرب موظفيها». وتابع ان «الاتصالات باتت قليلة الان مع موظفي» الوكالات في افغانستان. وأفاد دونينو ان «عناصر مسلحة اقتحمت مكتب الامم المتحدة في كابول وضربت الحارس واستولت على سيارة جيب» الاربعاء الماضي. ووردت معلومات عن حصول احداث مماثلة في مناطق مختلفة من افغانستان. وكانت حركة طالبان حظرت قبل بضعة اسابيع على المنظمات الانسانية استخدام وسائلها للاتصال الهاتفي عبر الاقمار الصناعية للاتصال بباقي العالم. وصرح سفير طالبان في اسلام اباد عبد السلام ضعيف الجمعة الماضية ان الطالبان «لا يحتلون» مستودعات برنامج الغذاء العالمي في افغانستان «بل يقومون بحمايتها». وأوضح الدبلوماسي ردا على سؤال حول تزايد عدد مكاتب ومستودعات الوكالات الدولية التي «احتلتها» حركة طالبان ان عناصر طالبان «يحمون هذه المستودعات ولم يهاجموا ايا كان للسيطرة عليها». وقال «نذكر باننا سبق وحميناها في الماضي وسنحميها من جديد». واضاف «ان اضطررنا في بعض الحالات الى اتخاذ اجراءات معينة لحماية هذه المستودعات واعتبر ذلك بمثابة هجوم، فهذا ليس صحيحا». وأضاف انه بات من الصعوبة بمكان على أصحاب الشاحنات الذين يقبلون نقل المؤن إلى مناطق البلاد الأكثر حاجة إلى المساعدة. وفي غضون ذلك واصل الأفغان فرارهم من البلاد التي تتعرض لهجمات أمريكية متكررة. وقال مسئول بإحدى وكالات الاغاثة، ان حوالي 5000 شخص قد وصلوا يومي الجمعة والسبت إلى مدينة شامان الباكستانية القريبة من الحدود مع أفغانستان، هرباً من التدمير الذي تعرضت له قندهار معقل حركة طالبان. ويعتقد ان عشرة آلاف آخرين مازالوا محاصرين في الجانب الأفغاني من الحدود. وقالت مصادر الأمم المتحدة ان اللاجئين وصلوا من دون أن تكون معهم أغذية أو أمتعة. وقالت تلك المصادر ان فوضى عارمة تسيطر على الوضع. وتتلقى الأمم المتحدة بشكل يكاد يكون يوميا، تقارير حول تعرض مكاتبها ومكاتب وكالات إغاثة أخرى للنهب. وكان مسلحون قد هاجموا في وقت سابق من هذا الأسبوع زحد مكاتب الأمم المتحدة في كابول، وأوسعوا حراسه ضرباً قبل أن يستولوا على ثلاث سيارات. كما فقد برنامج إزالة الألغام التابع للأمم المتحدة، ثمانين سيارة تابعة له. وقال دونينو ان الموظفين الدوليين أمروا بأن يعتنوا بسلامتهم الشخصية وألا يعرضوا أنفسهم للخطر من أجل حماية المعدات والتجهيزات. ورفض دونينو القول ما إذا كانت الهجمات على الوكالات الدولية ناجمة عن العداء للغرب أم ببساطة لأن فيها ممتلكات تغري. الوكالات