تجمع اكثر من خمسة آلاف مسلم يطالبون بالجهاد وصلوا جماعة بمدينة سولو الاندونيسية امس في واحد من اكبر الاجتماعات الحاشدة في البلاد للتنديد بالضربات التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان، فيما سار بضعة آلاف من المتظاهرين في ستوكهولم احتجاجاً على الضربات نفسها ودعم رئيس الوزراء السويدي جوران يدرسون لسياسة الرئيس الامريكي جورج بوش. وتجمع المحتجون الاندونيسيون وهم يهتفون «الجهاد..الجهاد» بالقرب من وسط مدينة سولو الواقعة على بعد 450 كيلومترا شرقي جاكرتا. الا انه بالرغم من المخاوف من اندلاع اعمال عنف مناهضة للغرب تفرق المحتجون بصورة سلمية عصرا عقب الاستماع الى خطب دينية من رجال دين. وكانت سولو المدينة الاثرية بجاوة والتي تشتهر بوجود القصر الملكي بها من ابرز المدن التي تتأجج بها المشاعر المعادية للولايات المتحدة في اندونيسيا اكبر دولة اسلامية في العالم من حيث عدد السكان. وداهم عشرات من المتشددين الاسلاميين الفنادق والمطار المحلي الشهر الماضي بحثا عن اي امريكيين لطردهم. وكان عدد من شاركوا في الاجتماع الحاشد امس اقل من عشرة آلاف مسلم تدفقوا على شوارع جاكرتا يوم الجمعة في اكبر احتجاج حتى الان ضد الضربات التي تقودها الولايات المتحدة على افغانستان ردا على الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر والتي اسفرت عن اكثر من خمسة آلاف قتيل. وتجتاح اندونيسيا بصورة شبه يومية الاحتجاجات المعارضة للولايات المتحدة منذ ان بدأت الهجمات على افغانستان في السابع من اكتوبر. الا ان الاسلام في اندونيسيا يتسم بالاعتدال بصفة عامة ولم ترد انباء عن تعرض الاجانب لمتاعب حقيقية. وتحاول ميجاواتي سوكارنوبوتري رئيسة اندونيسيا ان توازن بين دعم الولايات المتحدة الحليف الرئيسي في حربها ضد «الارهاب» وتهدئة مشاعر الغضب في الداخل بسبب الهجمات على افغانستان. وفي ستوكهولم تراوح عدد المتظاهرين بين 2000 و2500 متظاهر وفق شرطة ستوكهولم وبين ثلاثة واربعة آلاف حسب منظمي التظاهرة. وكانوا يهتفون «بوش قاتل، بيرسون خبيث». وردد المحتجون ان «سياسة العين بالعين تجعل العالم اعمى» في حين كانوا يصيحون باستمرار عبر مكبرات الصوت «ايها اليانكي (الامريكيون) عودوا الى بلادكم». والقت النائبة السويدية عن حزب انصار البيئة ايفون رويدا كلمة عبرت فيها عن «غضبها الشديد لان حربا اعلنت واشخاصا يقتلون وثمة ملايين مهددون بمجاعة». وتابعت انه «رغم كل شيء ما زال رئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون يربت على كتف جورج بوش وتوني بلير» رئيس الوزراء البريطاني. وقال مهرداد دافيشبور الناطق باسم حركة «الائتلاف ضد الحرب والارهاب» ان «العالم اهتز في الحادي عشر من سبتمبر (تاريخ الاعتداءات على نيويورك وواشنطن) واصابتنا صدمة». وتابع «شعرنا بالحزن والاسف للذين طالتهم الاعتداءات. لكننا شعرنا كذلك بالقلق حيال رد الولايات المتحدة لان العنف يخلف العنف». وختم انه «بالسلام فقط ومكافحة العنصرية يمكننا مكافحة الارهاب والنزعة العسكرية». رويترز ـ أ. ف. ب