حذرت الحكومة البريطانية من خطر تعرض البلاد لهجوم ارهابي كيميائي يوقع خسائر بشرية كبيرة وتوعدت في محاولة لمواجهة حالة الرعب التي تسيطر على السكان بتشديد العقوبات على اولئك الذين يصدرون تحذيرات وهمية من مرض الجمرة الخبيثة التي اصابت موظف بريد في واشنطن. واعلنت السلطات الأمريكية امس تماثل البكتريا التي اصابت موظفة صحيفة «نيويورك بوست» بتلك التي اصابت صحافياً في محطة «ان. بي. سي» ومصدرها نيوجيرسي وسط معلومات تفيد بأن المرض ظهر في نفس توقيت وقوع الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي. ووجهت الحكومة البريطانية تحذيرا الى خدمات الطواريء للاستعداد لوقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين فى حال تعرض البلاد لهجوم « ارهابى» بالأسلحة الكيميائية او الجرثومية . وجاء فى وثيقة سرية حصلت عليها صحيفة « اندبندنت» ونشرتها امس ان آلاف الاشخاص قد يتعرضون للتلوث بهذه الاسلحة فى حال حدوث هجوم مفاجى. وقالت الصحيفة انه تم تسليم هذه الوثيقة الى المجالس البلدية المحلية واجهزة اطفاء الحرائق فى بريطانيا كما اعلنت الحكومة البريطانية امس اعتزامها سن قانون جديد صارم يشمل عقوبات بالسجن للتحذير الوهمي من المرض. وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية لـ «رويترز» ان هذا القانون المزمع سنه الشهر المقبل سيطبق بأثر رجعي ابتداء من منتصف الليلة قبل الماضية وقد يواجه المخالفون عقوبة السجن لفترة تصل لسبع سنوات. وذكر المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني في بيان ان «هذا اجراء استثنائي ولكن هذه أوقات غير عادية. انه يرسل اوضح اشارة الى اننا لن نتسامح ازاء عمليات الخداع تلك والخوف والارتباك واسع النطاق الذي تسببه». واضاف «ابتداء من اليوم سيجازف كل من يقوم بخداع يتضمن اسلحة كيميائية او بيولوجية او مشعة او نووية بالحكم عليه بالسجن سبع سنوات». وتعتزم الحكومة ضم هذا الاجراء الاستثنائي في قانون مكافحة الارهاب الذي تتوقع تقديمه في البرلمان في نوفمبر المقبل. وفي واشنطن قال رئيس البلدية انتوني وليامز ان موظف بريد نقل إلى المستشفى في فرجينيا القريبة ومحتمل اصابته بالجمرة. وقال في مؤتمر صحفي «يتلقى رجل الان العلاج في مستشفى فيرفاكس «في فرجينيا» هناك احتمال للاصابة. مراكز السيطرة على المرض متواجدة هناك لمراقبة الوضع وعمل الاختبارات اللازمة». وأضاف «هناك مايدعو للاعتقاد بأن هناك تهديدا يجب التعامل معه لان هذا الرجل من مركز برنتوود لفرز البريد يدويا. ما فهمته من موظفي البريد ان هناك اختبارات تجري الان». وكان خطاب ارسل الى زعيم الاغلبية بمجلس الشيوخ الامريكي توم داشل ثبتت ايجابيته للمرض في وقت سابق من الاسبوع الماضي. واعلنت السلطات الامريكية ان عصية بكتيريا الجمرة الخبيثة التي اصيبت بها موظفة في صحيفة «نيويورك بوست» وادت الى اصابتها جلديا بالبكتيريا مماثلة لتلك التي ارسلت سابقا الى الصحافي توم بروكاو في «ان بي سي» والى رئيس الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل. والرسالة التي ادت الى اصابة جوهنا هودن بالعدوى، مكتوبة بالخط نفسه ومرسلة كالرسالتين السابقتين، من ترينتون في نيوجيرسي. الا ان هودن اعلنت في مقابلة مع صحيفتها انها لاحظت العوارض الاولى للمرض منذ اكثر من شهر الامر الذي يعني ان الرسائل الاولى الملوثة ارسلت وقت اعتداءات 11 سبتمبر. وقالت «مضى على (ظهور العدوى) حوالي خمسة اسابيع» واضافت «لاحظت اول دمل وبدأت بالحك وكانه وخز بعوضة في طرف الابهام الايمن. ثم كبر الدمل وانتفخ قبل ان ينفتح ويظهر سائل في داخله». وقد عالجت هودن الدمل بوضع مرهم مضاد للالتهاب وضمدته ولكن ذلك لم يؤد الى شفائها منه. واضافت «عندما رفعت الضمادة رايت قرحة سوداء وجافة قد تكونت». وهودن هي الموظفة الرابعة في وسيلة اعلام التي تصاب بعدوى المرض والثامنة على مستوى الولايات المتحدة الامريكية. وعثر السبت على عصيات (غبيرات) لجرثومة الجمرة الخبيثة في مجلس النواب الامريكي في قاعة يتم فيها فرز الرسائل المرسلة الى المجلس. الوكالات
