قالت نشرة «اخبار الساعة» ان الخبرة التاريخية المتراكمة على مدى القرن الماضى تؤكد الاهمية المحورية للدعاية فى انجاح اى عمل عسكرى عبر مختلف مراحل الحرب بسبب ماتلعبه من دور فى اضفاء الصبغة الشرعية على السياسات والاستراتيجيات التى تعتمدها الاطراف المتنازعة وللآثار السيكولوجية التى تخلفها لدى الرأى العام الداخلى والدولى . واضافت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى افتتاحيتها أمس أن الالة الاعلامية تمثل جزءا لا يتجزأ من الحرب واشارت الى ان مايحدث فى الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وطالبان يعتبر نماذجا فريدا من مظاهر الحملات الدعائية التى عرفها العالم خلال الحربين العالميتين الاولى والثانية او خلال حرب الخليج الثانية بسبب عدم تكافؤ القوى المتحاربة من ناحية وللجوء الطرف الاضعف الى وسائل ان لم تكن معاصرة فهى غير تقليدية ايضا. وبالنسبة للولايات المتحدة كما بينت «أخبار الساعة» فقد تفرعت مظاهر الحملة الدعائية لتشمل خطابين احدهما موجه للداخل يتضمن عناصر قوية لتعبئة وتحضير الرأي العام لاستيعاب وادراك ابعاد الاستراتيجية الشاملة وبعيدة المدى التى تعتمدها الادارة الامريكية لمكافحة الارهاب . بينما يتوجه الخطاب الثانى الى الشعب الافغانى من خلال وجود مجموعة صغيرة من الجنود ضمن قوات العمليات الخاصة الامريكية من المتخصصين فى العمليات النفسية لاستخدام أساليب التأثير فى سلوك وعواطف جنود طالبان وعلى المدنيين من الافغان حيث تعمل هذه القوة المزودة بالمحطات الاذاعية المتحركة والمنشورات ومكبرات الصوت على بث رسائل اذاعية ومواد دعائية التى تستهدف بصورة رئيسية انتزاع ولاء الشعب الافغانى لحركة طالبان وتفكيك قواتها مع التأكيد المستمر ان الحرب موجهة ضد ابن لادن وليست ضد الافغان والرفع من معنوياتهم لكسبهم الى جانب الموقف الامريكى مع التركيز على ان خسارة طالبان حتمية ومؤكدة .وذكرت النشرة انه فى مقابل الموقف الامريكى وفى غياب وسائل الاتصال استخدمت طالبان حتى الان ثلاث وسائل وادوات لحملتها الدعائية تتمثل الاولى فى البيانات كأدوات اساسية للدعاية الى جانب التصريحات التى يدلى بها سفيرها فى باكستان واشرطة فيديو مسجلة لاعضاء القاعدة كما منحها رفضها استقبال المراسلين الاجانب فرص تحديد مضمون المادة الاعلامية وتوجيه المعلومات بما يخدم اهداف الحركة فى هذه المرحلة دون تمكين اطراف مستقلة او موالية للطرف الاخر من تفنيد المعلومات . وام