انهمرت قنابل المقاتلات الأمريكية صباح أمس على كابول في اليوم الثالث عشر للغارات، قالت طالبان انها أسفرت عن تدمير 17 منزلاً ومقتل 18 مدنياً، لكن وكالات الأنباء الأجنبية أكدت سقوط عشرة مدنيين في العاصمة الأفغانية بينهم أربعة أشقاء أطفال في وقت تحولت قندهار إلى مدينة أشباح بعد أن هجرها سكانها. وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» في العاصمة الافغانية ان الطيران الامريكي قصف صباح أمس كابول حيث سمعت اربعة انفجارات قوية على الاقل. وقال ان ثلاث قنابل القيت اولا على القسم الشرقي من المدينة عند الساعة 00،6 بالتوقيت المحلي (30،1 تج) اعقبتها قنبلة رابعة في وقت لاحق ولكن يبدو انها كانت بعيدة. واوضح ان المضادات الارضية التابعة لحركة طالبان لم تطلق النار. وذكر شهود عيان ان طائرات من طراز جيت حلقت على علو منخفض. واوضحوا انهم لاحظوا وجود ما لا يقل عن طائرة اخرى من نوع اكبر وابطأ كانت تحلق فوق المدينة. وحسب الوصف الذي قدموه فان الطائرة قد تكون من طراز «اي سيك130» وهي صيغة معدلة لطائرة النقل سي-130 مجهزة باسلحة رشاشة على اجنحتها وقادرة ان تمطر ساحة المعركة بطوفان من الذخائر من عيار 25 و40 و120 ملم او ان تضرب اهدافا بدقة متناهية. وكانت المضادات الارضية اطلقت النار لحوالى ثلاث ساعات الليلة قبل الماضية في كابول باتجاه طائرة تشبه مروحية قبل ان تفسح المجال امام طائرة من طراز جيت كانت تحلق على علو منخفض. ولم يسمع مع ذلك اي انفجار. وأعلن احد كبار مسئولي طالبان لوكالة «فرانس برس» ان 18 شخصا لقوا مصرعهم في الغارات الامريكية على كابول ليل أمس الأول وصباح أمس. واوضح عبد الحنان همت، مدير وكالة بختار الحكومية التابعة لطالبان، ان الغارات على كابول اودت بحياة 18 شخصا واصابت 23 آخرين بجروح. واضاف حماد ان 17 منزلا دمر وان حي بارود جاداديد في قطاع خير خانا (شمال كابول) لحقت به اضرار جسيمة. وقال ان ما بين 50 الى 60 شخصا قتلوا في الايام الثلاثة الماضية في هراة اضافة الى اصابة 150 شخصا آخر بجروح.واشار الى ان قرية عشق سليمان الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من هرات، قصفت مساء السبت مما ادى الى مقتل ثمانية اشخاص واصابة ما بين 15 الى 20 آخر بجروح. لكن المراسلين الأجانب أكدوا مقتل 10 مدنيين عندما سقطت قنبلة على حي سكني شمال كابول كما افاد شهود عيان لمراسل وكالة فرانس برس الذي توجه الى المكان. وافادت هذه المصادر ان 12 شخصا آخر اصيبوا بجروح. وهذه هي اضخم حصيلة لضحايا مدنيين يتم التأكد منها من مصادر مستقلة منذ بدء الغارات الجوية الامريكية على افغانستان في 7 اكتوبر. وسقطت القذيفة على حي بارود قجديد في قطاع خيرخانة.وبين القتلى تسعة اشخاص من عائلة واحدة هم ثلاث نساء وأربعة اطفال ورجلان. وكانوا يقطنون منزلا من طابقين دمر نصفه جراء القذيفة. ويبدو ان الغارة كانت تستهدف قاعدة لطالبان على مسافة 5،1 كلم من المكان. وقال عظيم الله احد اصدقاء محمد رسول رب العائلة التي قتل تسعة من افرادها ان رجلا آخر قتل في منزل ملاصق الحقت به القذيفة اضراراً. واصيب رسول بجروح خطيرة. وقال عظيم الله ان انه تم سحب الجثث من تحت الانقاض وارسالها الى المستشفى. وعندما وصل مراسل «فرانس برس» الى المكان كان اقارب العائلة يحاولون العثور على حاجيات العائلة تحت الركام. وصرح سكان ان قذيفة اخرى هدمت منزلا اخر بالكامل في حي بارود قجديد لكنه كان خاليا من السكان. ونقلت قناة «الجزيرة» عن موفدها إلى مدينة قندهار معقل حركة طالبان الأفغانية الحاكمة ان الطائرات الأمريكية استأنفت قصف المدينة الليلة قبل الماضية. وقال مراسل «الجزيرة» ان قندهار تحولت إلى مدينة أشباح لاستمرار نزوح مواطنيها عنها نتيجة القصف الجوي الأمريكي والنقص الحاد في موارد المياه. وأفادت الأنباء بأن رد المضادات الأرضية كان أقل من المعتاد. ويقول المراسلون ان ذلك قد يعني ان الأمريكيين تمكنوا من اضعاف قدرة طالبان على الرد بشكل فعال، أو ربما ان الحركة تعمل على ادخار ما تبقى لديها من ذخائر. وأطلق بعض عناصر طالبان نيران أسلحتهم فيما تعالت أصوات أناشيد دينية عبر مكبرات للصوت. ويقول مسئولون عسكريون أمريكيون كبار ان تركيز الهجمات انتقل من المباني والمواقع إلى أهداف يمكن أن يكون لها تأثير على الحرب البرية. الوكالات