كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان الرئيس الامريكي جورج بوش وقع تفويضاً واسع الصلاحية لوكالة الاستخبارات المركزية «سي.اي.ايه» خولها بموجبه استخدام أي قوة وان كانت «فتاكة» للقضاء على أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة. ونقلت الصحيفة عن مسئولين حكوميين كبار لم تنشر اسماءهم قولهم ان بوش وقع تفويضا يسمح لوكالة المخابرات «سي.اي.ايه» بالقيام بعمل سري موسع يستهدف ابن لادن وتنظيمه. ومضت تقول ان التفويض يطالب تحديدا بالقضاء على ابن لادن والقاعدة اللذين تقول الولايات المتحدة انهما وراء الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر. ونقلت الصحيفة عن مسئول بارز قوله «منح الرئيس الوكالة الضوء الاخضر للقيام بكل ما يلزم.. يجري الآن بحث تنفيذ عمليات قاتلة لم تكن محل تفكير قبل 11 سبتمبر». واضافت ان التفويض منح ايضا وكالة المخابرات المركزية مليار دولار اضافية لاستخدامها في حملتها ضد الارهاب وسيمول جزء كبير منها اعمالا سرية لتدمير وسائل الاتصالات الخاصة بابن لادن وجهازه الأمني. وستتضمن العمليات ايضا تنسيقا على اعلى درجة بين وكالة المخابرات ووحدات الجيش لمنح بوش السلطة اللازمة لارسال قوات بسرعة استنادا لاحدث وأدق المعلومات من وكالة المخابرات. وبعد وقت قصير من الهجمات قال بوش ان ابن لادن مطلوب «حيا أو ميتا». ومضت الصحيفة تقول انه بالرغم من ان كل الرؤساء الامريكيين منذ عهد جيرالد فورد وقعوا امرا تنفيذيا يحظر على وكالة المخابرات المركزية او اي وكالات اخرى التورط في اغتيالات سياسة الا ان هناك اتفاقا بين بعض اعضاء وكالة المخابرات ومحامي البيت الابيض بأن الحظر لا يسري في وقت الحرب. وأشارت الصحيفة ايضا الى ان تقريرا يوميا على اعلى درجة من السرية لوكالة المخابرات المركزية يطلق عليه اسم «تهديد ماتريكس» ويتضمن أحدث المعلومات عن اي تهديدات محتملة كان السبب وراء تصريحات مكتب التحقيقات الاتحادي في 11 اكتوبر بالتأهب تحسبا لاعمال ارهابية. وابلغ ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي الصحيفة ان القرار بتحذير الشعب اعتمد على معلومات من هذا التقرير وكان من اصعب المهام التي واجهتها الادارة الامريكية. واضاف انه يجب توخي الحرص مضيفا «اذا اثرت الذعر بين الناس عدة مرات ولم يحدث شيء فقد يخلق ذلك مشكلة... وعندما تعلم بتهديد حقيقي في نهاية الامر وتحذرهم قد لا يعيرونك اهتماما وهذا يمكن ان يثير مشاكل ايضا». وقالت صحيفة «واشنطن بوست» ان وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الاتحادي حصلا على مفتاح جديد في تعقبهما لاعضاء القاعدة في الخارج اذ تمكنا من الاتصال بشكل محدود برجل يعتقد انه من كبار اعوان ابن لادن وكان القي القبض عليه في دولة اجنبية لم تحددها الصحيفة. ونقلت الصحيفة عن مسئول كبير في ادارة بوش قوله ان الرجل الذي القي القبض عليه مع خمسة اخرين من اعضاء القاعدة يستخدم عدة اسماء مستعارة بينها ابو احمد وانه «عضو رئيسي». ولم يزود ابو احمد المحققين بأي معلومات عن عمليات ارهابية في المستقبل الا ان الصحيفة اشارت الى انه ذكر بعض التفاصيل عن هجوم اكتوبر عام 2000 الذي تعرضت له المدمرة الامريكية كول في ميناء يمني. رويترز